أعلن حزب التجمع رفضه القاطع لقرار الحكومة الأخير بشأن رفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي، معتبرًا القرار حلقة جديدة في سلسلة السياسات الاقتصادية التي أدت، بحسب الحزب، إلى زيادة معدلات الغلاء والتضخم، وفرض المزيد من الأعباء على المواطنين.
وقال الحزب، في بيان صادر عن الإعلام المركزي، إن رفع أسعار الكهرباء لا يمكن فصله عن سلسلة الزيادات المتلاحقة في أسعار الخدمات والرسوم والسلع، معتبرًا أن الحكومة أصبحت «تقود موجات التضخم» بدلًا من مواجهتها، في ظل استمرار الممارسات الاحتكارية وغياب الرقابة الكافية على الأسواق.
وأشار حزب التجمع إلى أن هذه القرارات تعكس استمرار خضوع الحكومة لشروط صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن السياسات الاقتصادية الحالية تتعامل مع المواطن باعتباره رقمًا في جداول الإصلاح المالي، دون مراعاة كافية للآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عنها.
وأضاف الحزب أن رفع الأسعار تحول من إجراء استثنائي إلى «نهج ثابت» في إدارة الأزمة الاقتصادية، منتقدًا اعتماد الحكومة على زيادة أسعار الخدمات كحل أساسي لمواجهة الأزمات، في الوقت الذي تتسع فيه الفجوة بين الدخول والأسعار وتتراجع قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأكد التجمع أن الحكومة أثبتت، بحسب تقديره، عجزها عن إدارة الأزمة الاقتصادية بما يحقق المصلحة الوطنية، فضلًا عن فشلها في فرض الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية في تجارة السلع الأساسية.
وطالب الحزب بالتراجع الفوري عن سياسات رفع أسعار الخدمات الأساسية، ووقف تنفيذ ما وصفه بـ«وصفات صندوق النقد الدولي»، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة للمسار الاقتصادي ومحاسبة المسؤولين عن السياسات التي يرى الحزب أنها أضرت بالفقراء والطبقة الوسطى.
ودعا حزب التجمع إلى تبني سياسات اقتصادية إنتاجية وتنموية تعيد الاعتبار للصناعة والزراعة وقيمة العمل، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة تؤدي، بحسب البيان، إلى مزيد من الديون والأزمات.
كما طالب الحزب بفتح حوار مجتمعي واسع حول البدائل الاقتصادية التي تحقق العدالة الاجتماعية وتحافظ على استقلال القرار الوطني، مؤكدًا ضرورة وضع مصالح المواطنين في مقدمة أولويات السياسات الاقتصادية.
وجدد حزب التجمع مطالبته بتغيير الحكومة الحالية وتشكيل حكومة تمتلك رؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة، تستعيد دور الدولة في حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وضبط الأسواق، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
وحذر الحزب من أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى «تراكم الغضب الشعبي» وتعميق فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، معتبرًا أن معالجة أسباب الاحتقان والحفاظ على السلام الاجتماعي تمثل مسؤولية أساسية للدولة.





















