تتجه معدلات نمو الاقتصاد المصري إلى التباطؤ خلال العام المالي الجاري، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية بعد حرب إيران وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة عالميًا.
معدل النمو
وتوقعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن يتراوح معدل النمو بين 4.9% و5.1%، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى، في إشارة إلى تأثر النشاط الاقتصادي المحلي بالاضطرابات الإقليمية.
كما خفّضت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% بدلًا من نحو 5.2%، مشيرة إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدفع النمو إلى التراجع لمستوى 4.5%.
ضغوط تضخمية متصاعدة
وعلى صعيد الأسعار، يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى نحو 13% خلال 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الوقود والكهرباء والنقل، إلى جانب ارتفاع أسعار الشحن العالمية، ما ينعكس سلبًا على القوة الشرائية للأسر.
وأشارت التقديرات إلى أن ضعف القدرة الاستهلاكية يمثل أحد أبرز العوامل المفسرة لتباطؤ النمو، في ظل تآكل دخول الأفراد نتيجة موجة التضخم.
إجراءات احتواء التداعيات
وفي المقابل، بدأت الحكومة في اتخاذ حزمة من الإجراءات لاحتواء التداعيات، شملت تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، وإجراء زيادات محدودة في أسعار الوقود والطاقة، إلى جانب تقليص ساعات عمل المحال التجارية لتغلق عند التاسعة مساءً لمدة شهر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ترشيد الاستهلاك وتخفيف الضغوط على الأسواق، مع الحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي.
تأثيرات ممتدة للأسواق العالمية
وتعكس هذه التطورات حجم التأثير الذي تفرضه الحرب الإيرانية على الاقتصادات الناشئة، خاصة مع اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ويضغط على تدفقات الاستثمار.
ورغم هذه التحديات، ما تزال التوقعات تشير إلى بقاء معدل النمو أعلى من متوسطه خلال العقد الماضي، بما يعكس استمرار التعافي النسبي للاقتصاد المصري، وإن بوتيرة أبطأ.





















