قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، إن وصول صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى نحو 200 ألف طن خلال أسبوع إلى 166 دولة يعكس بشكل واضح التطور الذي يشهده القطاع، وقدرته المتزايدة على الوصول إلى أسواق خارجية متنوعة، مؤكدًا أن هذا الأمر يدعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأوضح المنوفي؛ لـ”الحرية”، أن وصول هذه الكميات إلى هذا العدد من الدول يمثل مؤشرًا إيجابيًا على اتساع قاعدة الأسواق التي تستقبل المنتجات الغذائية المصرية، كما يعكس قدرة الشركات المصرية على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية، سواء من حيث الجودة أو المواصفات أو القدرة على التوريد.
وأشار رئيس مجموعة المنوفي للمواد الغذائية بالإسكندرية إلى أن الفرصة أمام الصناعات الغذائية المصرية لم تعد تقتصر فقط على زيادة كميات التصدير، وإنما أصبحت تشمل أيضًا زيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، والتوسع في المنتجات المصنعة والجاهزة، وفتح أسواق جديدة، بما يعزز حصة مصر في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية.
الطلب الخارجي يحفز التوسع في الإنتاج والاستثمار
وأكد المنوفي أن نمو الطلب الخارجي يمثل حافزًا مهمًا أمام الشركات المصرية للتوسع في الطاقة الإنتاجية والاستثمار في خطوط إنتاج جديدة، خاصة عندما يكون هناك طلب مستدام على المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الفرص تبدو كبيرة في القطاعات التي تمتلك مصر فيها قاعدة إنتاجية وميزة تنافسية، مع ضرورة التركيز بصورة أكبر على المنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب التعبئة والتغليف والتصنيع الزراعي، والمنتجات التي يمكنها تلبية احتياجات الأسواق العربية والأفريقية، وكذلك الأسواق الأوروبية وغيرها.
وأضاف رئيس مجموعة المنوفي أن زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا ورفع كفاءة الإنتاج والالتزام بالمواصفات الدولية ستظل من العوامل الرئيسية في تعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات المستوردين والحفاظ على استمرارية التوريد.
ولفت إلى أن التوسع في الإنتاج والتصنيع والاستثمار لا يقتصر أثره على زيادة الكميات المصدرة، وإنما يساعد أيضًا على تطوير المنتج المصري ورفع قيمته، وهو ما يمنح الشركات فرصًا أكبر للتوسع في أسواق جديدة وتعزيز وجودها داخل سلاسل الإمداد الغذائية العالمية.
زيادة الصادرات لا تعني تقليص المعروض المحلي
وشدد المنوفي على أن زيادة الصادرات لا تتعارض مع احتياجات السوق المحلية، بل يمكن أن تسهم في دعم الإنتاج والاستثمار وزيادة الطاقة التصنيعية، بشرط وجود تخطيط جيد لتحقيق التوازن بين احتياجات السوقين المحلي والخارجي.
وقال إن المعادلة الأساسية في هذا الملف تتمثل في زيادة الإنتاج، وليس تقليص المعروض المحلي لصالح التصدير، موضحًا أنه كلما ارتفعت الطاقة الإنتاجية وتحسنت كفاءة المصانع والشركات، أصبح من الممكن زيادة الصادرات مع الحفاظ في الوقت نفسه على توافر المنتجات داخل السوق المحلية.
وأكد رئيس مجموعة المنوفي للمواد الغذائية بالإسكندرية أن الهدف هو الوصول إلى زيادة في الإنتاج تسمح بتلبية الطلب الخارجي المتنامي، دون التأثير سلبًا على احتياجات المستهلك المصري أو توافر السلع في السوق المحلية.
تنسيق مستمر بين الحكومة والقطاع الخاص
وأشار المنوفي إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع ضرورة متابعة حركة الأسواق والإمدادات بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق المحلية وفي الوقت نفسه دعم الشركات المصدرة وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن متابعة حركة الأسواق والإمدادات تساعد على تحقيق التوازن المطلوب بين التوسع في التصدير والحفاظ على احتياجات السوق المصرية، خاصة مع زيادة اهتمام الدولة بملف الصادرات وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأكد رئيس مجموعة المنوفي أن الصناعات الغذائية تعد من القطاعات التي تمتلك فرصًا قوية للنمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار جهود الدولة لزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتشجيع الاستثمار.
وأضاف أن مصر تمتلك مزايا إنتاجية وزراعية يمكن البناء عليها بصورة أكبر، موضحًا أن تحويل هذه المزايا إلى منتجات مصنعة وذات قيمة مضافة يمثل فرصة مهمة لتعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
واختتم المنوفي بالتأكيد على أن زيادة الطاقة الإنتاجية، والتوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة، والاستثمار في التكنولوجيا، ورفع كفاءة الإنتاج والالتزام بالمواصفات الدولية، إلى جانب فتح أسواق جديدة، تمثل محاور رئيسية يمكن من خلالها دعم نمو الصناعات الغذائية المصرية وزيادة حضورها في الأسواق الخارجية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توافر المنتجات واحتياجات السوق المحلية.
أقرأ أيضا..حازم المنوفي لـ«الحرية»: استقرار الدولار يدعم استقرار أسعار الغذاء.. والإنتاج المحلي كلمة السر






















