كشف الدكتور محمد عبد الغفور أخصائي الأمراض النفسية في تصريحات خاصة لموقع الحرية لماذا نحتاج دائمًا إلى علامات تؤكد لنا أن الآخرين يهتمون بنا؟ وهل الرغبة في الاهتمام أمر طبيعي، أم أنها قد تكون أحيانًا انعكاسًا للخوف من الرفض أو انخفاض تقدير الذات؟.
لماذا نبحث عن علامات اهتمام الآخرين بنا؟
وقال الطبيب: “قد يكون أحد الأسباب هو الخوف من الرفض، فالشخص الذي يشعر بعدم الأمان في علاقاته قد يصبح أكثر حساسية لأي تغير بسيط في تصرفات الآخرين، فيفسر تأخر الرد أو قلة الكلام على أنه علامة على فقدان الاهتمام”.
كما قد يرتبط الأمر بـانخفاض تقدير الذات؛ فعندما لا يكون لدى الإنسان شعور ثابت بقيمته، قد يبدأ في البحث عن قيمته من خلال ردود أفعال المحيطين به، فيصبح اهتمام الآخرين مصدرًا أساسيًا للشعور بأنه محبوب ومقبول.
وتشير أبحاث حول «طلب الطمأنة» إلى أن السعي المتكرر للحصول على تأكيد من الأشخاص المهمين يمكن أن يرتبط بالقلق وتقدير الذات، خاصة عندما يصبح الشخص غير قادر على تهدئة شكوكه الداخلية دون الرجوع إلى الآخرين.
هل تأخر الرد يعني أن الشخص لم يعد مهتمًا؟
وأوضح الطبيب أن من الأخطاء الشائعة تفسير كل تغير بسيط في سلوك الآخرين على أنه رسالة سلبية. فقد يكون الشخص مشغولًا، متعبًا، يمر بظروف خاصة، أو ببساطة لا يستطيع الرد في ذلك الوقت.
لكن الشخص القَلِق بشأن العلاقة قد لا يتعامل مع الأمر بهذه الطريقة، وإنما يبدأ في تحليل التفاصيل: «ليه مردش؟».. «هو اتغير؟».. «أنا زعلته؟».. «هو مبقاش مهتم بيا؟»؛ ومع تكرار هذه الأفكار، قد يدخل الشخص في دائرة من القلق والبحث المستمر عن أدلة تؤكد له أن العلاقة ما زالت بخير.

علامات تدل على أنك تبحث عن الاهتمام بشكل زائد
وأشار الطبيب إلى أنه قد يظهر الاحتياج المستمر للطمأنة في عدة صور، من بينها:
مراقبة سرعة الآخرين في الرد على الرسائل.
تحليل نبرة الكلام والبحث عن أي تغير بسيط.
الشعور بالقلق عندما يقل التواصل مع شخص مقرب.
السؤال المتكرر: «أنت لسه بتحبني؟» أو «أنت زعلان مني؟».
الحاجة المستمرة إلى سماع كلمات التقدير والمدح.
الشعور بأن قلة الاهتمام تعني قلة القيمة الشخصية.
مراقبة تفاعل الآخرين مع المنشورات والصور على مواقع التواصل.
مقارنة مقدار الاهتمام الذي تحصل عليه بما يحصل عليه الآخرون.
ولا تعني هذه العلامات وحدها وجود اضطراب نفسي، وإنما تصبح أكثر أهمية عندما تسبب ضيقًا مستمرًا أو تؤثر في العلاقات والحياة اليومية.





















