أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الألعاب الإلكترونية في حد ذاتها لا تمثل خطرًا مباشرًا على الأطفال لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الإفراط في استخدامها ولساعات طويلة يوميًا وهو ما قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والذهنية للطفل.
الإفراط في الألعاب الإلكترونية يسبب تآكلًا بخلايا المخ
أوضح فرويز، أن الدراسات الحديثة أثبتت من خلال فحوصات الرنين المغناطيسي على أدمغة الأطفال الذين يستخدمون الهواتف المحمولة لفترات طويلة، وجود تغيرات وتأثر في بعض الخلايا المخية، مشيرًا إلى أن هذا التأثير يعرف علميًا بمصطلح يطلق عليه البعض “التعفن الدماغي” وهو ما يرتبط بضعف في القدرات الذهنية.
تأثيرات نفسية ودراسية واضحة
وأشار إلى أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى:
- قلة التركيز والانتباه.
- ضعف التحصيل الدراسي.
- صعوبة في التذكر.
- تراجع القدرة على الاستيعاب.
- عصبية مفرطة وغير مبررة.
وأكد أن هذه الأعراض أصبحت ملحوظة بشكل متكرر لدى الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات دون رقابة أو تنظيم للوقت.
التقليل وليس المنع التام
وشدد فرويز على أن الحل لا يكمن في منع الألعاب الإلكترونية بشكل كامل بل في تقنين عدد الساعات المخصصة لها يوميًا مع ضرورة متابعة الأهل لما يشاهده الطفل أو يشارك فيه عبر الإنترنت.
مخاطر الألعاب التفاعلية مثل “روبلوكس”
وتحدث عن بعض الألعاب التفاعلية مثل “روبلوكس” موضحًا أن خطورتها تكمن في طبيعتها المفتوحة حيث يتفاعل الطفل مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت وأشار إلى أن المستخدمين يمكنهم إخفاء أعمارهم أو هوياتهم الحقيقية ما قد يشكل خطرًا أمنيًا على الأطفال، خاصة عند تبادل الأحاديث أو المعلومات الشخصية داخل اللعبة.
محتوى غير مناسب وتأثيرات فكرية وسلوكية
كما حذر من وجود بعض الألعاب التي قد تحتوي على محتوى غير ملائم للأطفال سواء من الناحية الأخلاقية أو الفكرية، مؤكدًا أن بعض المحتويات قد تروج لأفكار أو سلوكيات لا تتناسب مع القيم المجتمعية وهو ما يتطلب رقابة أسرية واعية ومستمرة.
واختتم الدكتور جمال فرويز، تصريحه، بالتأكيد على أن الاستخدام المعتدل والواعي للألعاب الإلكترونية مع رقابة أسرية فعالة هو السبيل الأمثل لحماية الأطفال من المخاطر المحتملة سواء الصحية أو النفسية أو الأمنية.
نرشح لك: جمال فرويز ـ”الحرية”: المجتمع يمرّ حاليًا بمرحلة يمكن وصفها بـ الانحدار الثقافي





















