أكد جمال الجوسقي خببر فى الذكاء الاصطناعي ومحلل نظم محاسبية، أن ثورة الذكاء الاصطناعي أصبحت المحرك الرئيسي لتطوير المدن الذكية وتحويلها من مجرد أفكار مستقبلية إلى واقع عملي يغير شكل الحياة اليومية، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولاً غير مسبوق في إدارة المدن اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
دور المدن الذكية مستقبلا
وأوضح الجوسقي في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن المدن الذكية تمثل نموذجا حضاريا متكاملا، يعتمد على التكنولوجيا لرفع جودة حياة المواطنين وتحسين كفاءة الخدمات، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بدور العقل المدبر، القادر على تحليل ملايين البيانات اللحظية واتخاذ قرارات فورية تجعل المدن أكثر تفاعلاً ومرونة واستجابة لاحتياجات السكان.
وأشار الجوسقي، إلى أهمية تطبيق هذه التقنيات في مصر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها إدارة المرور الذكية، من خلال إشارات ضوئية تفاعلية تتكيف مع الكثافات المرورية، إلى جانب أنظمة قادرة على التنبؤ بالاختناقات وتوجيه السائقين لمسارات بديلة، فضلاً عن تطوير منظومة النقل العام الذكي والمركبات ذاتية القيادة.
وأضاف جمال، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة أساسية لتحقيق الاستدامة البيئية وترشيد استهلاك الطاقة، عبر الشبكات الكهربائية الذكية، وأنظمة الإنارة التفاعلية، ومراقبة جودة الهواء وتحليل مصادر التلوث بشكل لحظي، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين البيئة الحضرية.
وفي ملف الأمن والسلامة، أوضح الخبير، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعزز قدرات الأجهزة الأمنية عبر أنظمة المراقبة الذكية والتحليلات المرئية المتقدمة، إضافة إلى دعم مفهوم الشرطة التنبؤية، التي تساعد على توقع المناطق الأكثر عرضة للجريمة وتحسين سرعة الاستجابة للطوارئ والحوادث.
كما لفت جمال، إلى الدور الحيوي للتكنولوجيا في إدارة النفايات والمياه، من خلال الحاويات الذكية التي ترسل بيانات فورية عن نسب الامتلاء، وأنظمة كشف تسربات المياه وتحليل معدلات الاستهلاك لضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
وأكد الجوسقي خببر فى الذكاء الاصطناعي ومحلل نظم محاسبية، أن التحول الرقمي في الخدمات الحكومية بات ضرورة ملحة، موضحا أن المساعدات الافتراضية الذكية والتوائم الرقمية للمدن، ستحدث نقلة نوعية في تقديم الخدمات والتخطيط العمراني وإدارة الأزمات قبل وقوعها.
وحذر جمال، في الوقت نفسه من التحديات المرتبطة بتطبيق المدن الذكية، وفي مقدمتها حماية خصوصية البيانات، وارتفاع تكاليف البنية التحتية، وضرورة تقليص الفجوة الرقمية لضمان استفادة جميع فئات المجتمع من هذه التقنيات الحديثة.
واختتم تصريحه، بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تقنية، بل أصبح الركيزة الأساسية لبناء مدن المستقبل، مشدداً على أن النجاح الحقيقي يكمن في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة والأمان وجودة الحياة.
أقرأ أيضا:هيئة الاستثمار: طفرة تشريعية وحوافز استثنائية لدعم تكنولوجيا العقار والمدن الذكية





















