أكد الدكتور جلال الشيخ الخبير الاقتصادي والعقاري وعضو جمعية المطورين العقاريين ومدير عام السلمانية جروب، أن الرقابة المالية لا تستهدف تحويل الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري، وإنما تفتح الباب أمام الشركات العقارية للدخول في هذا النوع من الاستثمار، أسوة بالتجارب المعمول بها في عدد من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات.
الصناديق العقارية.. فصل أدوار التمويل والتطوير
وأوضح الشيخ في تصريح خاص لـ” الحرية”، رداً على سؤال حول توجه الرقابة المالية نحو تحويل الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري، أن الرقابة المالية «مش عايزة تحول الشركات العقارية لصناديق استثمار عقاري»، وإنما تفتح الباب أمام الشركات العقارية لتكون صناديق عقارية، مثل الشركات العقارية والصناديق العقارية الموجودة في دول الخليج.
وأشار جلال، إلى أن هذا النظام متبع ويعمل منذ سنوات في دول مثل السعودية والإمارات، موضحاً أن فلسفة الاستثمار تقوم على أن الصناديق العقارية تستطيع الاستحواذ على مشروعات واستثمارات بملايين ومليارات الجنيهات، بما يساعدها على زيادة وتوسيع محفظتها العقارية.
وأضاف الخبير الاقتصادي والعقاري وعضو جمعية المطورين العقاريين ومدير عام السلمانية جروب، أن هذا التوجه سيؤدي إلى تغيير طبيعة الأدوار داخل السوق، قائلاً إن الشركة العقارية بدلاً من أن تكون في الوقت نفسه «ممّول ومطوّر وبنك»، سيصبح لكل طرف دوره، بما يخلق منظومة أكثر وضوحاً في عملية التمويل والتطوير.
مصادر تمويل جديدة تدعم الشركات العقارية
وأكد الخبير الاقتصادي والعقاري، أن فتح المجال أمام الصناديق العقارية من شأنه توفير أسباب ومصادر تمويلية أخرى تساعد الشركات العاملة في السوق العقاري.
وأوضح جلال، أن تعدد أدوات التمويل يمكن أن يدعم قدرة الشركات على التوسع وزيادة حجم محافظها العقارية، وهو ما ينعكس في النهاية على حركة السوق.
انتعاش متوقع للسوق العقاري
وتوقع الشيخ، أن يشهد السوق العقاري حالة من الانتعاش حال تنفيذ هذه القرارات بصورة صحيحة، موضحاً أن زيادة حجم المحافظ العقارية للشركات ستدعم النشاط داخل السوق خلال الفترة المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي والعقاري وعضو جمعية المطورين العقاريين ومدير عام السلمانية جروب، إلى أن هذه المنظومة يمكن أن تسهم كذلك في تقليل نسب المساهمة في الصناديق العقارية، بما يتيح للمساهمين دوراً أكبر داخل شركات التمويل العقاري.
الفلترة العقارية.. العميل يبحث عن المطور الملتزم
وفيما يتعلق بمفهوم «الفلترة العقارية» وتأثيرها على السوق، أوضح الشيخ، أن المشكلات العقارية والشكاوى التي تظهر بين المطورين والعملاء ستدفع العملاء إلى مزيد من التروي قبل اتخاذ قرار شراء المنتجات العقارية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الخبير الاقتصادي والعقاري وعضو جمعية المطورين العقاريين ومدير عام السلمانية جروب، أن المطور العقاري الملتزم، صاحب السمعة الجيدة وسابقة الأعمال والمشروعات التي تم تسليمها والمشروعات القائمة بالفعل، سيكون هو الأكثر جذباً للعميل.
وأكد جلال، أن العميل لن ينظر بالضرورة إلى اسم الشركة أو كونها «بيج نيم» فقط، وإنما سيبحث في النهاية عن المنتج العقاري النهائي، وسابقة أعمال المطور، ومدى التزامه، إلى جانب السعر المنافس في السوق.
الالتزام يحسم المنافسة بين الشركات
وشدد الشيخ، على أن الشركات التي لم تلتزم، أو التي طرحت منتجات عقارية تسببت في مشكلات للعملاء أو المستثمرين، ستواجه صعوبة أكبر في جذب العملاء مستقبلاً.
وأوضح الخبير الاقتصادي والعقاري وعضو جمعية المطورين العقاريين ومدير عام السلمانية جروب، أن العملاء سيتجهون تدريجياً بعيداً عن المنتج العقاري غير الملتزم، لصالح المنتجات التي يقدمها المطورون الملتزمون، وهو ما يفرض على الشركات تحسين أدائها والاهتمام بجودة المنتج والالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليم.
اقرأ أيضا.. 100 ألف جنيه لكل وفاة.. الرقابة المالية توجه بسرعة صرف تعويضات ضحايا حادث الإسماعيلية






















