أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن المجلس طالب خلال الفترة الأخيرة بإجراء تعديلات على القانون المنظم لعمله، مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها المجلس هذا المطلب، وإنما جاء نتيجة نقاشات وتشاورات امتدت على مدار سنوات.
ممدوح: عقدنا جلسات تشاورية موسعة مع البرلمان والمجتمع المدني لتطوير القانون
وأوضح ممدوح، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المجلس عقد العديد من الجلسات التشاورية مع مجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء الحركة الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان، بهدف الاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات المتعلقة بتطوير قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن ملف حقوق الإنسان يشهد تطورًا مستمرًا، وهو ما يستلزم تحديث الآليات المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية المعنية بهذا الملف، لافتًا إلى أن ما كان مناسبًا عند إنشاء المجلس بموجب قانون عام 2003 لم يعد بالضرورة ملائمًا للمتغيرات الحالية، خاصة بعد التعديلات التي شهدها القانون عام 2017، الأمر الذي جعل الحاجة ملحة لإجراء تطوير جديد يتواكب مع المستجدات.
ممدوح: التعديلات تتسق مع توصيات دولية لتعزيز استقلالية واختيار أعضاء المجلس بوضوح
وأضاف أن التعديلات الجديدة تأتي أيضًا اتساقًا مع عدد من التوصيات الدولية الصادرة عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي ركزت على أهمية وجود آليات أكثر وضوحًا فيما يتعلق باختيار أعضاء المجالس الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز استقلاليتها.
وأوضح ممدوح أن من أبرز التعديلات المطروحة إضافة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ضمن الجهات المعنية بترشيح أعضاء المجلس، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس إيمان الدولة بدور المجتمع المدني كشريك رئيسي في عملية الإصلاح وتعزيز منظومة حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن نحو 60% من التشكيل الحالي للمجلس ينتمي إلى خلفيات مرتبطة بالمجتمع المدني، ويضم عددًا من الشخصيات والمنظمات الحقوقية ذات الخبرة والسمعة الجيدة في هذا المجال، موضحًا أن آلية الاختيار كانت تعتمد سابقًا على ترشيحات المجالس المتخصصة والمجلس الأعلى للجامعات والنقابات المهنية والعمالية، بينما تسهم الإضافة الجديدة في توسيع قاعدة المشاركة والتنوع داخل المجلس.
وحول أبرز التحديات التي واجهت المجلس خلال الفترة الماضية، أوضح ممدوح أن بعضها ارتبط بملفات التعاون مع الجهات الدولية، إلى جانب الحاجة إلى سرعة التعامل مع بعض الشكاوى والملفات الحقوقية المتزايدة، مؤكدًا أن المجلس كان بحاجة إلى أدوات وصلاحيات إضافية تمكنه من رصد ومتابعة مدى الاستجابة لتوصياته وآرائه المتعلقة بحماية حقوق الإنسان.
وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن طبيعة القضايا والشكاوى التي يتعامل معها المجلس شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل تحديث الإطار التشريعي المنظم لعمله ضرورة مهمة لتعزيز قدرته على أداء دوره الوطني بكفاءة وفاعلية أكبر.





















