تواجه المنظومة التشريعية الحالية ضغوطا متزايدة لتدارك الملاحظات الدولية المتعلقة بآليات عمل المؤسسات الحقوقية الرسمية. وبدأ نواب البرلمان مناقشات عاجلة لإعادة صياغة مواد القانون المنظم لعقد وتشكيل الجهات الحقوقية بما يضمن تفادي الانتقادات المستمرة. وتسعى التعديلات الجديدة إلى سد الثغرات التي أثرت سلبا على التصنيف الدولي للبلاد في التقارير الدورية المعنية بالحقوق والحريات. وشهدت كواليس الاجتماعات تدقيقا واسعا في صلاحيات الأعضاء الممنوحة لهم بموجب النصوص الحالية.
شارك الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في جلسة المواجهة الموسعة التي نظمتها لجنة حقوق الإنسان للوقوف على التغييرات الجذرية الإلزامية. ورافق رئيس المجلس خلال المباحثات إيهاب الطماوي عضو المجلس وأمين اللجنة التشريعية للدفاع عن المكتسبات الحالية ومحاولة توفيق الأوضاع قانونيا. واستعرض الاجتماع مشروع تعديل القانون المقدم من النائب طارق رضوان رئيس اللجنة وعشرة من أعضاء البرلمان لتغيير الهيكل الإداري والمالي بالكامل.
تحركات برلمانية لتغيير بنود القانون وتجنب التقييمات الدولية السلبية
تستهدف المبادرة البرلمانية الحالية تدارك التوصيات الصادرة عن لجنة الاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قبل صدور تصنيف جديد. وتكشف مراجعة المواد المقترحة عن وجود رغبة حقيقية لإعادة صياغة شروط الاستقلالية وبسط الرقابة الفاعلة على آليات حماية وتفنيد الشكاوى الموثقة. وتوافق المجتمعون على تعديل عدد من المواد الحاكمة بينما تأجلت مواد أخرى لحين إرسال المذكرة التفسيرية النهائية.
يلتزم المجلس القومي لحقوق الإنسان بتقديم رأيه المكتوب إلى البرلمان تنفيذا للالتزام الدستوري المنظم للعلاقة بين الهيئتين قبل حلول شهر يوليو المقبل. وتتحرك اللجان لإتمام الصيغة النهائية لمشروع القانون لعرضها مباشرة على الجلسة العامة للبرلمان وحسم الجدل حول الملف الحقوقي. وتتركز النقاشات حول آليات التمويل الأجنبي والمحلي للمشروعات ومدى توافقها التام مع المعايير الدولية الحاكمة لعمل تلك المؤسسات الوطنية.





















