في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الدخول في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة قرارات موسعة لزيادة الأجور ورفع الحد الأدنى، إلى جانب استمرار تطبيق برامج الدعم النقدي المباشر للفئات الأكثر احتياجاً.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، حيث أكد مدبولي أن الحكومة تمضي في تنفيذ سياسات مالية تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتقليل آثار التضخم.
تفاصيل زيادة الأجور
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة قررت زيادة الأجور بنسبة 21% خلال العام المالي 2026/2027 مقارنة بالعام السابق، في واحدة من أكبر حزم تحسين الدخل خلال السنوات الأخيرة.
كما تقرر رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهرياً بدءاً من الأول من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه تتحملها الدولة ضمن الموازنة العامة، بما يعكس التزام الحكومة بتخفيف الأعباء عن العاملين بالجهاز الإداري للدولة.
وأكد مدبولي أن هذه الزيادة لن تقتصر على فئة واحدة، بل تشمل:
العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية
العاملين غير المخاطبين بالقانون
تطبيق علاوات دورية منتظمة لدعم الدخل بشكل مستمر
حزمة دعم اجتماعي متكاملة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن قرارات رفع الأجور تأتي ضمن حزمة أوسع للحماية الاجتماعية، تهدف إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأسعار.
وأوضح أن الحكومة كانت قد أطلقت خلال شهر فبراير الماضي حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه، استفادت منها نحو 15 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس توسع الدولة في برامج الدعم المباشر.
وتشمل هذه الحزمة كذلك:
دعم إضافي لبرامج الحماية الاجتماعية
تدخلات في قطاع الصحة لضمان تحسين الخدمات
دعم القطاع الزراعي لتعزيز الإنتاج وتخفيف أعباء الأسعار
السياسات الاقتصادية واستقرار السوق
وفي سياق متصل، أكد مدبولي أن الحكومة تعتمد على سياسات نقدية مرنة بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي، بهدف احتواء آثار التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأشار إلى أن إدارة سعر الصرف بشكل مرن، إلى جانب تحسين كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية، ساعدت في تقليل الضغوط على السوق المحلية، وضمان توافر السلع الأساسية.
رسالة الحكومة
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة مستمرة في نهجها الذي يوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو:
تحسين دخول المواطنين
دعم الفئات الأكثر احتياجاً
الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي
تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية
تعكس الحزمة الجديدة من القرارات الحكومية توجهًا واضحًا نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، عبر زيادات مباشرة في الأجور ودعم نقدي واسع النطاق يشمل ملايين الأسر.
نرشح لك: منظومة جديدة لربط التأمينات بالضرائب في 2026.. خطوة حكومية لكشف التهرب وتوحيد احتساب المرتبات



















