قال علاء الخيام، رئيس حزب الدستور الأسبق، إنه من المؤسف أن نشاهد ما حدث من إساءة لبعض النواب من قبل وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، مضيفًا: “ما حدث يكشف بوضوح حجم الخلل في فهم أدوار المؤسسات”.
وأوضح الخيام خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن ما صدر عن بعض النواب هو تصرف غير لائق، ولا يمت بصلة لدور النائب الحقيقي، مشيرًا إلى أن النائب ليس مندوب خدمات، ولا وسيطًا لقضاء المصالح الفردية، بل هو صاحب دور تشريعي ورقابي بالأساس، مؤكدًا أن هذا الأداء ليس مفاجئًا، بل هو نتيجة طبيعية لبرلمان جاء مشوهًا في تكوينه، ويضم عددًا كبيرًا من الأعضاء الذين لا يمتلكون الخبرة السياسية ولا الإدراك الكافي بطبيعة دورهم.
وأضاف أن رد فعل وزير الصحة لا يمكن تبريره، موضحًا أنه مهما كان حجم الفوضى أو سوء التنظيم، لا يليق بوزير أن يتحدث مع نواب الشعب بهذا الأسلوب، أو أن يدير الموقف بالانسحاب، مؤكدًا أن المسؤولية كانت تقتضي إدارة المشهد بحكمة وليس الهروب منه.
وأشار إلى أن الحل ليس في تبادل الاتهامات، بل في بناء آلية واضحة ومنظمة للتعامل مع طلبات النواب من خلال مكتب مختص داخل الوزارة، يضمن ترتيب الأولويات وتحويل الطلبات من عشوائية فردية إلى إطار مؤسسي منضبط.
واختتم بأن ما نحتاجه ليس فقط تصحيح سلوك، بل إعادة الاعتبار لمعنى “النائب” و“المسؤول”، وإعادة بناء العلاقة بين السلطتين على أساس الاحترام المتبادل والعمل المؤسسي.




















