تبنت الحكومة في أوتاوا تحركا استراتيجيا واسعا لمواجهة الاضطرابات التجارية المتزايدة مع واشنطن عبر تدشين اللجنة الاستشارية للعلاقات الاقتصادية الكندية الأمريكية.
وأفصح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن هذا الكيان الجديد الذي يستهدف صياغة سياسات شاملة لحماية المصالح الوطنية. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتحديات التجارة الكندية الأمريكية في وقت حساس يسبق المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة الحرة القارية المعروفة باسم “كوسما”.
تتألف الهيئة الاستشارية الجديدة من أربعة وعشرين عضوا يمثلون نسيجا متنوعا من قطاعات الاستثمار والأعمال والعمل والتجارة لضمان شمولية الرؤية الاقتصادية. ويقود الوزير المسؤول عن الملف التجاري دومينيك لوبلان رئاسة هذه اللجنة بصفته رئيسا لمجلس الملك الخاص وسط توقعات بدور محوري لمواجهة تحديات التجارة الكندية الأمريكية. وتضم القائمة أسماء سياسية ثقيلة من مختلف الانتماءات لتعزيز الجبهة الداخلية ومنهم إيرين أوتول وجان شاريه بجانب نخبة من القادة.
تضمنت التشكيلة المعلنة رؤساء تنفيذيين لمؤسسات مالية عملاقة مثل بنك مونتريال وقادة نقابيين بارزين لضمان التوازن بين تطلعات رأس المال وحقوق القوى العاملة الوطنية. وتحل هذه اللجنة محل المجلس السابق الذي تأسس في عام 2025 لتعكس رؤية مارك كارني الجديدة في التعامل مع تحديات التجارة الكندية الأمريكية المتصاعدة. ويسعى الأعضاء لتقديم خبرات فنية قادرة على الصمود أمام التحولات الجذرية في السياسات الجمركية التي تتبناها الإدارة في البيت الأبيض حاليا.
انتقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بلهجة حادة تحول الروابط الاقتصادية مع الجار الجنوبي من مصدر قوة تاريخي إلى نقطة ضعف تهدد الاستقرار المحلي. وترتكز هذه المخاوف على الرسوم الجمركية المرتفعة التي طالت قطاعات حيوية تشمل الصلب والألومنيوم والأخشاب منذ مطلع العام الماضي مما عمق تحديات التجارة الكندية الأمريكية. ويستند كارني في تحركاته إلى الأغلبية البرلمانية التي حصدها مؤخرا في أبريل 2026 والتي تمنحه غطاء تشريعيا حتى عام 2029.





















