قال الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إن تصريحات مارك كارني، رئيس وزراء كندا، خلال مشاركته في مؤتمر دافوس، تكشف عن تحول خطير في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن ما يحدث يعكس صراعًا داخلياً بين القوى الغربية نفسها بعد أن أصبح الأقتصاد أداة ضغط وسلاحًا سياسياً.
اعتراف غربي بما عانت منه دول العالم النامي
وأوضح حسان، خلال منشور له عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أن اعتراف رئيس حكومة غربي بأن الاقتصاد لم يعد محايداً يُعد إقرارًا ضمنياً بصحة ما كانت تؤكد عليه دول العالم النامي منذ عقود، بشأن انتقائية العقوبات الاقتصادية، وعدم حياد مؤسسات التمويل الدولية، وفرضها شروطًا قاسية ومجحفة تخدم أجندات خاصة.
وأشار إلى أن خطاب مارك كارني كسر 3 مسلمات أساسية لطالما روّج لها الغرب، وهي أن الاقتصاد العالمي حر ومحايدة سياسيًا، وأن هناك قواعد دولية تضبط الصراعات حتى وإن كانت متحيزة لكنها تضع خطوط حمراء، إضافة إلى الاعتقاد باستدامة وقوة التحالفات الغربية.
الاقتصاد تحوّل إلى أداة ضغط وسلاح سياسي
وأضاف أن “الاقتصاد لم يعد محايداً، بل أصبح مسيساً ومسلحاً أيضاً، وأن سياسات الدول لا بد وأن تكون مبنية على رؤى استراتيجية لا أخلاقية أو دعائية، وللأسف فإننا دول أبعد ما تكون عن الاستراتيجيات، وأقرب ما نكون للشعارات وتزييف الحقائق”.
وتابع: “لا بد أن نتعرف أكثر على مارك كارني رئيس وزراء كندا الحالي لأنه ليس سياسياً تقليدياً، بل اقتصادي وخبير مالي عالمي قبل دخوله السياسة، سياسي حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة هارفارد المرموقة، ثم الماجستير والدكتوراه من جامعة أكسفورد الشهيرة، ليس هذا فقط، بل عمل قبل دخوله العمل السياسي محافظاً للمصرف المركزي الكندي، ثم تولى منصب محافظ البنك المركزي البريطاني كأول شخص غير بريطاني يتولى هذا المنصب في تاريخ البنك، إذًا نحن أمام شخص استثنائي”.

اقرأ أيضاً: ياسر حسان يكشف أسباب تأجيل صندوق النقد الدولي صرف الشريحة الخامسة لمصر




















