تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات قادمة من عشرات الاقتصادات بحلول يوم الجمعة، في خطوة تستهدف الإبقاء على نظامها الجمركي بعد انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة البالغة 10%، وسط تصاعد التوترات التجارية مع عدد من الشركاء الرئيسيين، من بينهم كندا والبرازيل.
ونقلت وكالة بلومبرج عن أشخاص مطلعين أن الإدارة الأمريكية تستعد لتطبيق رسوم جمركية لا تقل عن 10% على واردات من نحو 60 شريكًا تجاريًا، استنادًا إلى ما تعتبره واشنطن معايير غير كافية لمكافحة العمل القسري، مع الإشارة إلى أن الخطة لا تزال قابلة للتعديل قبل إعلانها رسميًا.
ومن المقرر أن تنتهي صلاحية الرسوم الجمركية المؤقتة يوم الجمعة، وتسعى الإدارة إلى تطبيق الجولة الجديدة في التوقيت نفسه لتجنب أي فجوة زمنية بين النظامين، بما يضمن استمرار السياسة التجارية التي يتبناها ترامب.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية العالمية السابقة، بينما أبقت محكمة التجارة الدولية تلك الرسوم سارية بالنسبة لمعظم المستوردين، مع قصر الإعفاء على الجهات التي تقدمت بطعون قضائية.
مقترح الرسوم الجديدة
ويقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي وتايوان، فيما ترتفع إلى 12.5% على منتجات مستوردة من الصين والهند واليابان، وذلك بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم لمواجهة ما تعتبره الولايات المتحدة ممارسات تجارية غير عادلة.
ويواصل ترامب الدفاع عن سياسة الرسوم الجمركية باعتبارها أداة لإعادة بناء الصناعة الأمريكية وتعزيز الإنتاج المحلي، بينما يرى منتقدوه أنها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع وزيادة تكاليف المعيشة على المستهلكين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وفي إطار التصعيد التجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على عدد من السلع الكندية، كما فرضت الأسبوع الماضي رسومًا بنسبة 25% على منتجات برازيلية، في مؤشر على استمرار تشديد السياسة التجارية تجاه عدد من الشركاء.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جايمسون غرير إن التحقيق المتعلق بالعمل القسري دخل مراحله النهائية، مؤكدًا أن الإدارة تستعد لاتخاذ إجراءات قريبًا، لكنه امتنع عن تحديد موعد رسمي للإعلان، مشيرًا إلى ضرورة إطلاع الكونجرس وأصحاب المصلحة أولًا.
وفي المقابل، لن تدخل حزمة أخرى من الرسوم الجمركية، المرتبطة بتحقيق منفصل بشأن الطاقة الفائضة، حيز التنفيذ هذا الأسبوع، إذ لا تزال تخضع لفترة تلقي الملاحظات وعقد جلسات الاستماع قبل اعتمادها بصورة نهائية.




















