علق تامر جمعة على قرار إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، على خلفية وقائع تتعلق بتسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، معتبرًا أن القرار يمثل تأكيدًا رسميًا على خطورة المشكلة التي سبق التحذير منها.
وقال جمعة إن ما حدث “ليس مجرد مخالفة إدارية ولا أخطاء فردية”، معتبرًا أن الوقائع التي كشفت عنها شكاوى المواطنين وإجراءات الفحص والتفتيش تكشف عن مشكلة تمس منظومة تسجيل خطوط المحمول وحماية بيانات المواطنين.
وأضاف أن تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدام تلك الخطوط في ارتكاب جرائم، مثل النصب أو الابتزاز أو التهديد، بينما تظل بيانات المواطن مرتبطة رسميًا بالخط.
وتساءل جمعة عن عدد المواطنين الذين فوجئوا بوجود خطوط لا يعلمون عنها شيئًا، وعن مدى تعرض أصحاب تلك البيانات لمخاطر قانونية نتيجة تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم.
تامر جمعة يحذر المواطنين
وحذر جمعة المواطنين الذين يكتشفون وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم من اتخاذ أي إجراءات أو توقيع مستندات تتعلق بهذه الخطوط قبل الحصول على استشارة قانونية، معتبرًا أن التعامل مع هذه الحالات يحتاج إلى حماية قانونية تضمن عدم تفسير أي إجراء يتخذه المواطن باعتباره إقرارًا بعلمه بالخط أو صلته به.
وأكد أن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة “خطوة طال انتظارها” ، لكنها، من وجهة نظره، لا تمثل نهاية القضية، مطالبًا بكشف المسؤولين عن المخالفات، ومحاسبة المقصرين، وتعويض المواطنين الذين يثبت تضررهم، إلى جانب مراجعة الخطوط التي سجلت بالمخالفة للقواعد المنظمة.
وانتقد جمعة الاكتفاء بالإجراءات التنظيمية أو إرسال رسائل نصية للمواطنين، معتبرًا أن معالجة الأزمة تتطلب إجراءات أوسع لضمان حماية بيانات المواطنين ومنع تكرار تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم.
وشدد على أن حماية البيانات الشخصية وحقوق المواطنين يجب أن تكون أولوية، مؤكدًا أن المسؤولية القانونية يجب أن تطال كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوقائع محل التحقيق.
واختتم جمعة تعليقه بالتأكيد على أهمية تطبيق القانون ومحاسبة المسؤول عن الخطأ وإنصاف المواطنين المتضررين، بالتزامن مع بدء التحقيقات التي ستحدد المسؤوليات القانونية عن الوقائع محل الإحالة.



















