قال المحامي تامر جمعة إن الحكم الصادر من محكمة النقض في قضية وزيرة الثقافة السابقة الدكتورة جيهان زكي، معتبرًا أن الحكم كان أكثر إيلامًا للسلطة مما توقع كثيرون، منتقدًا ما وصفه بمحاولات التشكيك في الواقعة التي فصل فيها القضاء.
وأضاف جمعة خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه ما إن صدر الحكم حتى خرجت أصوات إعلامية لا تناقش أسانيده القانونية ولا حيثياته، وإنما راحت تشكك في أصل الواقعة التي فصل فيها القضاء، وكأن المطلوب ليس مناقشة الحكم، بل نزع المشروعية عنه من الأساس.
وأوضح أن ذلك ليس مجرد قراءة مختلفة للحكم، بل يبدو محاولة لإعادة صياغة الوقائع التي حسمها القضاء، وإقناع الرأي العام بأن ما انتهت إليه أعلى محكمة في البلاد لا يستند إلى أساس، مؤكدًا أن الخطورة تكمن في أن التشكيك في الواقعة التي أقيم عليها الحكم لا يتوقف عند الخصومة محل الدعوى، وإنما يمتد أثره إلى الثقة في القضاء نفسه.
وأشار إلى أن من حق الجميع إبداء الرأي، ومن حق الجميع نقد الأحكام في إطار القانون، لكن تحويل المنابر الإعلامية إلى ساحات لإعادة محاكمة قضية انتهى فيها القضاء إلى كلمة فصل يثير تساؤلات مشروعة حول احترام حجية الأحكام، خاصة عندما يكون أطرافها من أصحاب النفوذ.
واختتم جمعة منشوره بالتأكيد على أن الدفاع عن الأشخاص حق، أما التشكيك في الأحكام القضائية عبر التشكيك في الوقائع التي حسمتها المحاكم، فليس دفاعًا عن العدالة، بل انتقاص من هيبة دولة القانون.




















