احتضنت النيابة العامة اليوم الخميس الموافق التاسع من شهر إبريل الجاري فاعليات اجتماع اللجنة التنفيذية لجمعية النواب العموم العرب، حيث توافد سدنة القانون وحراس العدالة من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة فلسطين والمملكة المغربية للمشاركة في هذا الحدث القضائي الرفيع، ورفعت المؤسسات القضائية المشاركة درجة التنسيق القصوى لبحث سبل محاصرة الجريمة المنظمة وتجفيف منابعها في ظل التحديات الأمنية والتقنية المتسارعة التي تفرضها المتغيرات الراهنة، وشكل الحضور المكثف للوفود القضائية رفيعة المستوى رسالة قوية حول وحدة الصف العربي في مواجهة كافة صور الخروج على القانون وحماية استقرار المجتمعات من التهديدات المستحدثة.

كلمة المستشار محمد شوقي
استهل النائب العام المستشار محمد شوقي فاعليات الاجتماع بكلمة ترحيبية جامعة أكد خلالها على عمق الروابط الأخوية المتجذرة التي تجمع بين الأشقاء العرب في كافة المحافل القضائية والقانونية، وأوضح المستشار محمد شوقي أن هذا الإطار المؤسسي يمثل حائط صد منيعا لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات الفنية والميدانية في التصدي للجرائم العابرة للحدود، وجدد سيادته التهنئة للنائب العام للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليه رئاسة جمعية النواب العموم العرب خلال دور الانعقاد الحالي، متمنيا له دوام التوفيق والسداد في إدارة هذا الكيان الذي يهدف لتحقيق العدالة الناجزة وبسط سيادة القانون فوق ربوع الأوطان العربية وحماية مقدرات الشعوب الشقيقة.

مائدة المداولات القضائية الكبرى
تولى النائب العام للمملكة العربية السعودية إدارة جلسات الاجتماع التنفيذي الذي ناقش باقة من الموضوعات الحيوية المدرجة على جدول الأعمال ومن أهمها تطوير آليات التعاون القضائي المشترك، وبحثت اللجنة التنفيذية سبل تعزيز القدرات المؤسسية لأجهزة النيابة العامة لضمان كفاءة ملاحقة الجرائم المستحدثة التي تعتمد على الوسائل التقنية المتقدمة، وشدد المجتمعون على أن تبادل المعلومات الفوري يمثل ركيزة أساسية في إجهاض المخططات الإجرامية قبل وقوعها وتأمين الحدود من عمليات التهريب والاتجار غير المشروع، واستعرض النواب العموم تجارب بلدانهم في ميكنة منظومة العدالة ورفع مهارات الكوادر البشرية بما يضمن سرعة الفصل في القضايا وتحقيق الردع العام.
وحدة الصف لحماية المجتمعات
شهد اللقاء التأكيد على أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية تستوجب مزيدا من التكاتف والترابط بين أجهزة النيابة العامة لتعزيز فاعلية التعاون القضائي الدولي، واتفق المشاركون من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة فلسطين والمملكة المغربية على ضرورة استمرار هذه اللقاءات الدورية لتوحيد المصطلحات القانونية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، واختتمت اللجنة فاعلياتها بالتأكيد على أن حماية أمن المجتمعات العربية واستقرارها يبدأ من قوة جهات التحقيق وترابطها المؤسسي، وجاء هذا التحرك القضائي الواسع ليضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من العمل المشترك الهادف لترسيخ قيم العدالة وصون الحريات في ظل سيادة القانون المطلقة.






















