في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتقلبات القوة الشرائية، قدم مينا أندراوس، المدير التنفيذي لشركة “بيتر هاوس”، قراءة استثمارية لافتة لواقع السوق العقاري، معتبراً أن الاستثمار في العقار في أوقات التضخم يتجاوز كونه “وسيلة للربح” ليصبح ضرورة لـ “الهروب الذكي” من الخسارة الحتمية.
وهم الأرقام وفخ التضخم
وعبر منشور له على صفحته الشخصية، شدد أندراوس على ضرورة استيعاب حقيقة أن بقاء السيولة المالية كما هي دون تحريك في أوقات التضخم يعني خسارة قيمتها يوماً بعد يوم، واصفاً هذا الوضع بـ “النزيف” الذي لا يشعر به الشخص العادي الذي ينتظر الربح الرقمي فقط، بينما يدرك المستثمر المحترف أن الخطوة الأولى هي حماية القيمة قبل البحث عن الفائدة.
استراتيجية المحترفين: “الأصل” مقابل “الورق”
وأوضح أندراوس أن “سر اللعبة” العقارية التي يطبقها المحترفون تعتمد على تحويل المدخرات من مجرد “ورق يضعف” (العملة النقدية) إلى “أصل يقاوم” ويحقق الزيادة، مؤكداً أن العقار يمنح صاحبه ميزة “الربح المزدوج” عبر مسارين:
المسار الأول: حماية الأموال من التآكل بفعل التضخم.
المسار الثاني: الاستفادة من الزيادة الطبيعية في قيمة الأصل العقاري نفسه.
المكسب الحقيقي: “أن لا تخسر أولاً”
وفي تحليل عميق لسلوك السوق، أشار المدير التنفيذي لشركة “بيتر هاوس” إلى أن الحقيقة الأعمق التي قد تغيب عن الكثيرين هي أن المكسب الحقيقي في العقار لا يكمن فقط في زيادة سعره، بل في حمايته لصاحبه من الخسارة التي كان سيتكبدها لو ظلت أمواله سائلة.
“في زمن التضخم، الذي لا يجري لحماية فلوسه بيخسر.. حتى لو الأرقام في محفظته بتقول غير كده.”
تأتي رؤية أندراوس لتضع العقار في موقعه كـ “ملاذ آمن” يتخطى كونه وعاءً ادخارياً تقليدياً، ليصبح أداة دفاعية استراتيجية في مواجهة التقلبات الاقتصادية، مما يعزز من جاذبية القطاع العقاري كخيار أول للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار المالي والنمو المستدام في آن واحد.






















