أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية عن استئناف التداول في البورصة بدءًا من غدًا الاثنين الموافق 2 مارس 2026، بعد توقف مؤقت للتداول استمر يوم الأحد، وأوضحت الهيئة أن هذا القرار يأتي ضمن الإجراءات التنظيمية للحفاظ على استقرار السوق وضمان سير العمليات بشكل سلس بعد فترة التوقف الطارئة.
سبب تعطيل التداول
وكانت بورصة الكويت قد أعلنت مساء أمس تعطيل التداول بالسوق اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026 وحتى إشعار آخر، وذلك في خطوة احترازية لمواجهة أي تقلبات مفاجئة قد تشهدها الأسواق المالية نتيجة الظروف الراهنة، وقد أثار هذا القرار اهتمام المستثمرين والمحللين الذين يراقبون تحركات السوق عن كثب لضمان حماية أموالهم وتقليل المخاطر المحتملة.
تأثير التوترات الأمريكية الإيرانية على الأسواق
يأتي هذا التوقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل مباشر على الأسواق الخليجية والعالمية وتشير التقديرات إلى أن المستثمرين يتخذون موقفًا حذرًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي الناتجة عن الأحداث الأخيرة، وهو ما دفع بورصة الكويت لاتخاذ إجراءات مؤقتة لضبط السوق والتحكم في أي تقلبات قد تنشأ نتيجة هذه التطورات.
متابعة مستمرة لتطورات السوق
وأكدت الهيئة أنها تتابع عن كثب التطورات الإقليمية وتأثيرها على الأسواق المالية، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية بالتنسيق مع الوسطاء والمستثمرين لضمان استقرار التداول عند استئنافه، ويترقب المتعاملون في بورصة الكويت عودة النشاط غدًا بحذر، وسط توقعات بوجود تحركات واضحة للأسهم تأثرًا بالضغوط الإقليمية والاقتصادية على حد سواء.
توقعات بهزة الأسواق بسبب التوتر الإقليمي
وفي هذا السياق، أوضح بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن البورصات المصرية والخليجية بتشهد تقلبات حادة خلال الفترة الحالية نتيجة الأحداث الإقليمية المتصاعدة، وخاصة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأشار إلى أن المؤشرات الرئيسية للأسواق المالية قد تهتز بشكل كبير بسبب القلق الدولي، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين التي تؤثر على المستثمرين والبورصات على حد سواء.
فترة تهدئة مرتقبة بعد الأزمة
وأضاف شعيب أن الأسواق من المتوقع أن تبدأ في الاستقرار تدريجيًا بعد فترة من الاضطراب، حيث ستعود بعض المؤشرات للتوازن بعد تأثير الأحداث الإقليمية على الأسعار العالمية.
وأكد أن هذه الفترة تمثل فرصة للمستثمرين لمراقبة تحركات السوق بعناية واتخاذ قرارات مدروسة، خاصة مع استمرار متابعة التطورات الأمريكية الإيرانية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسعار السلع الأساسية.
فرص استثمارية في بعض القطاعات
وأشار بلال إلى أن بعض الأسهم قد تستفيد من الأزمة الحالية، لا سيما الشركات المرتبطة بقطاع المنتجات الكيماوية والبتروكيماويات، وأن هذه الشركات قد تحقق مكاسب خلال التقلبات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، ما يجعلها من القطاعات التي يستحق المستثمرون متابعتها بعناية للاستفادة من الفرص المتاحة وسط حالة عدم اليقين في الأسواق.





















