في وقت يتحسس فيه المصريون أي أخبار تخص الاقتراب من “قناة السويس”، أعلن، أمس الأربعاء، الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، طرح الهيئة حصة نسبتها 20 بالمئة من شركة تابعة لها في بورصة مصر، كطرح تجريبي.
ربيع أكد:”بيع القناة أو تأجيرها أمر “غير وارد”.
ويتخوف الناس في مصر كلما ترددت أنباء حول بيعزي من الشركات التابعة لهيئة قناة السويس، لمستثمرين أجانب؛ خاصة بعد سلوك الحكومة في الفترة الأخيرة؛ المرتبط ببيع أصول الدولة، أو استثمارها بلغة أخرى؛ للحصول على سيولة دولارية لسداد دفعات متتالية من الديون.
وتعتبر قناة السويس إحدى أبرز الموارد التي تعتمد عليها الدولة لتوفير العملة الصعبة، خاصة أن مداخيلها هذا العام تخطت الـ 9 مليار دولار، بعد عبور ما يقارب من 25 ألفا و887 سفينة منذ بداية السنة المالية الحالية، متجاوزة العام السابق، والذي مر خلاله حوالي 23 ألفا و800 سفينة.
ويؤمن الشارع المصري أن المشروعات المرتبطة بقناة السويس أبعد من مجرد مشروعات استثمارية؛ ولا تفارق أذهانهم السنوات التي قضاها جدودهم في حفر القناة؛ مقرونة بمئات الشهداء الذين قدموا حياتهم لتنعم أجيال أخرى بتدفق السفن بين ضفتيها.
طرح هيئة قناة السويس المصرية، حصة نسبتها 20 بالمئة من شركة تابعة لها في بورصة مصر، يثير التساؤلات دائمًا في الشارع المصري عن خطط الحكومة في هذا الصدد.
وأوضح ربيع حسب تصريحات نقلتها “سكاي نيوز عربية” أن بيع حصة بنسبة 20 بالمئة في “شركة القناة لرباط وأنوار السفن” في البورصة المصرية يأتي بمثابة تجربة، منوهًا إلى احتمالية بيع حصص أخرى في المستقبل.
وقال إن الهيئة أدخلت الشركة في أخرى قابضة.
وبحسب الموقع الإلكتروني للشركة، فإن رأسمالها يبلغ 250 مليون جنيه مصري (8.10 مليون دولار).
وبيَّن الفريق أسامة ربيع في مؤتمر صحفي أن قناة السويس دائما ما تتبع سياسات الحكومة المصرية، موضحًا أن الشركة “واعدة وناجحة”، وأن الخطوة تأتي بالتزامن مع سعي الحكومة لطرح عدد من الشركات التابعة لها في البورصة.
تأتي التساؤلات والتخوفات، بعدما أثار اقتراح في العام الماضي بإجراء تعديلات قانونية لإنشاء صندوق يساعد الهيئة على إدارة مواردها تكهنات بأن ذلك سيفتح الباب أمام بيع حصص من القناة للمستثمرين الأجانب.
وردًا على التخوفات حينها، كشف حنفي الجبالي رئيس البرلمان أن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب في مجموعه بجلسة والمتضمن إنشاء صندوق تابع لهيئة قناة السويس، والذي لم تستكمل إجراءات الموافقة عليه بصورة نهائية لا يتضمن أية أحكام تمس قناة السويس، لكونها من أموال الدولة العامة، ولا يجوز التصرف فيها أو بيعها، مؤكدا أنه ويزيد على ذلك أن الدولة ملزمة وفق المادة 43 من الدستور-بحمايتها وتنميتها- والحفاظ عليها بصفتها ممرا مائيا دوليا مملوكا لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة، باعتباره مركزا اقتصاديًا متميزا.
وتحرص الدولة في عدد من المؤتمرات واللقاءات على التأكيد على أنه لا مساس ب”قناة السويس” على الإطلاق.
وتعتبر القناة مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية في مصر، وقد حققت إيرادات بقيمة 9.4 مليار دولار حتى الآن في السنة المالية الحالية، والتي تنتهي هذا الشهر.
وتعاني مصر من ضغوط مالية شديدة ونقص حاد في العملة الأجنبية، ما دفعها لبيع عدد من أصولها.





















