أكد النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن المرحلة المقبلة داخل الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة حقيقية لإعادة تقييم الملفات القائمة، ومعالجة أوجه القصور، ورفع كفاءة الأداء، بما يعزز قدرة المنطقة الاقتصادية على القيام بدورها كأحد أهم محركات الاستثمار والتنمية في مصر.
هريدي يهنئ رئيس الهيئة الجديد
وهنأ هريدي رئيس الهيئة الجديد مصطفى فاروق إسماعيل شيخون، متمنياً له التوفيق في مهمته، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تبدأ من حيث انتهت الملاحظات الرقابية، وأن تتحول الملفات التي أثارتها التقارير إلى إجراءات واضحة وحلول قابلة للتنفيذ.
وقال هريدي: “المهم الآن ليس فقط أن تتغير القيادة، وإنما أن يتغير ما يحتاج إلى تغيير في طريقة إدارة الملفات”، مشيراً إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون أحد أهم محركات الاستثمار والتنمية في مصر.
هريدي: الملاحظات الرقابية ليست مرتبطة بأشخاص
وأوضح عضو مجلس النواب عن حزب العدل أن التحركات البرلمانية بشأن أداء الهيئة لم تكن مرتبطة بأشخاص، وإنما استهدفت تحسين الأداء وحماية موارد الدولة وتعظيم العائد الاقتصادي من أصول الهيئة واستثماراتها.
وأشار إلى أنه سبق أن تقدم بسؤال برلماني بشأن الملاحظات الواردة في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول الحساب الختامي للهيئة عن العام المالي 2024/2025، متناولاً عدداً من الملفات المالية والإدارية والاستثمارية، ومطالباً الحكومة بتوضيح أسباب استمرار تلك الملاحظات والإجراءات التي اتخذتها لمعالجتها.
ولفت هريدي إلى أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن ملاحظات تتعلق بفجوة تمويلية تقدر بنحو 66 مليار جنيه، إلى جانب عدم تنفيذ كامل الموازنة الاستثمارية للهيئة، فضلاً عن عدد من الملفات المرتبطة بالبنية الأساسية والمرافق والأراضي والأصول وتسوية المنازعات، وهي ملفات تحتاج إلى معالجة وحسم.
وشدد على أن التعامل مع هذه الملاحظات يجب ألا يقتصر على الردود أو الإجراءات الشكلية، وإنما ينبغي أن يتحول إلى خطوات عملية يمكن قياس نتائجها ومتابعة تنفيذها.
وأكد هريدي أن المرحلة الجديدة يجب أن تكون مرحلة “إغلاق للملفات لا تدويراً لها”، موضحاً أن القيادة الجديدة أمام فرصة لإعادة النظر فيما سبق، وتحديد أوجه القصور، ووضع حلول واضحة للملفات العالقة.
وأضاف أن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة لن يكون في تغيير القيادات أو الإعلان عن مشروعات واتفاقيات جديدة فقط، وإنما في قدرة الإدارة على حسم الملفات القائمة، وتسريع مشروعات البنية الأساسية، وتحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءة إدارة الأراضي والأصول.
تحويل الاستثمارات المعلنة إلى عائد ملموس
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تنعكس الاستثمارات المعلنة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على أرض الواقع، من خلال مشروعات عاملة تحقق قيمة مضافة وعائداً اقتصادياً ملموساً، مؤكداً أن الهدف النهائي يجب أن يكون تعظيم الاستفادة من إمكانات المنطقة وموارد الدولة.
واختتم هريدي بالتأكيد على أن المرحلة الجديدة تحمل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات ورفع كفاءة الإدارة، بما يمكن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من تعظيم دورها في جذب الاستثمارات ودعم التنمية والاقتصاد الوطني.






















