في وقت تترقب فيه الأسر المصرية الأسعار خلال شهر رمضان المبارك، جاء قرار تحريك أسعار الوقود بنحو 3 جنيهات (خاصة السولار) ليلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي.
وبدوره، طرح الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي والاقتصادي، تساؤلاً جوهرياً يتجاوز أسباب الارتفاع، ليبحث في: “كيف ستستوعب الأسواق هذه الزيادة دون أن تتحول إلى انفجار تضخمي مع دخول موسم الاستهلاك الرمضاني؟”.
رسائل اقتصادية خلف “قرار الـ 10 أيام”
اعتبر الدكتور أحمد شوقي أن صدور هذا القرار بعد 10 أيام فقط من بداية الأزمة العالمية الحالية، ليس مجرد إجراء سعري عابر، بل هو “رسالة اقتصادية” قوية تعكس إصرار الحكومة على المضي قدماً في خطة إعادة هيكلة دعم الطاقة وربطها بالمتغيرات العالمية (وصول النفط لـ 100 دولار)، ويهدف هذا التحرك بالدرجة الأولى إلى حماية الموازنة العامة من ضغوط فاتورة الطاقة المتزايدة، حتى وإن ترتب على ذلك تحميل المواطن أعباء إضافية.
اختبار “سلاسل الإمداد” وتكلفة النقل
وأوضح شوقي، أن التأثير الحقيقي لهذه الزيادة يكمن في “تكلفة النقل”؛ فرفع سعر السولار يضع الأسواق أمام اختبار صعب، حيث يرتبط السولار مباشرة بتكلفة نقل السلع الغذائية وسلاسل الإمداد، وهذا الارتباط يثير مخاوف جدية من قفزة في معدلات التضخم، خاصة وأن التوقيت يتزامن مع ذروة الطلب الموسمي المرتبط بشهر رمضان.
هل يتحرك “المطبخ الاقتصادي”؟
وتساءل الخبير الاقتصادي ،حول الخطوات القادمة للحكومة، وما إذا كان هناك توجه لإصدار بيان رسمي شامل أو عقد مؤتمر اقتصادي لتوضيح الرؤية وامتصاص حالة القلق لدى المستهلكين والمنتجين على حد سواء، وتوضيح كيف ستتم السيطرة على الأسواق لمنع أي زيادات عشوائية تفوق الزيادة المقررة في الوقود.
اقرأ أيضًا: عبد الغني الحايس عن ارتفاع أسعار الوقود: أتمنى أن يكون المواطن وأولوياته على طاولة حكومتنا






















