تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ووكيل لجنة القوى العاملة، ببيان عاجل إلى مجلس النواب، بسبب قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المحروقات، محذرًا من تداعيات القرار على الشارع المصري، ومؤكدًا أن “الناس أصبحت مطحونة”.
وأكد منصور في بيان له أن الحكومة مستمرة في تحميل المواطن المزيد من الأعباء، في وقت لم يتعاف فيه بعد من الزيادات الأخيرة في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين تعرضوا لمعاقبة مزدوجة بزيادة جزافية في فواتير الكهرباء تسببت في وقف بطاقاتهم التموينية.
وتساءل النائب: “من يتخذ القرارات؟ ومن يدرس آثارها؟”، مؤكدًا أن الحكومة دأبت على إصدار قرارات مصيرية دون دراسة حقيقية لنتائجها على المواطنين والاقتصاد، ما أدى إلى تفاقم المعاناة اليومية للناس.
وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات تراوحت بين 11.76% و14.81%، وكان النصيب الأكبر من الزيادة من نصيب السولار، الذي يؤثر بشكل مباشر على كافة أسعار السلع والخدمات، إلى جانب رفع أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 35%.
وانتقد منصور ما وصفه بـ”ذوبان الطبقات الاجتماعية”، قائلًا إن الفجوة بين الفقراء والطبقة المتوسطة تقلصت، وأصبحت المعاناة تشمل معظم فئات الشعب، في ظل غياب سياسات فعالة للحماية الاجتماعية.
وعبر عن استغرابه من سرعة اتخاذ الحكومة لمثل هذه القرارات، رغم أنها لم تُكمل بعد تسعة أشهر في عملها، حيث قامت برفع أسعار الوقود مرتين خلال هذه الفترة، متسائلًا عن أسباب تجاهل انخفاض الأسعار العالمية في تسعير الوقود محليًا.
وشدد على أن الحكومة تواصل اللجوء إلى “جيب المواطن” كحل أسهل لتلبية شروط صندوق النقد الدولي، دون دراسة الأولويات الحقيقية أو البحث عن بدائل تمويلية مثل إصلاح منظومة التصالح التي قد تدر مليارات الجنيهات على الدولة.
وقال إن المشكلة الأساسية تكمن في استمرار الحكومة في تنفيذ مشروعات باهظة التكاليف وعائدها طويل الأمد، ممولة بقروض قصيرة الأجل، مما يزيد من عبء الديون ويؤدي إلى رفع الدعم، وبالتالي تضخم الأسعار، دون أن يقابل ذلك أي حماية اجتماعية حقيقية.
وأشار إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر، وعلى رأسها البيروقراطية، وتقلب السياسات الاقتصادية، مما يعوق تدفق الاستثمارات ويُضعف فرص التنمية الحقيقية.
وطالب بإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للعام المالي 2025–2026، مؤكدًا أهمية زيادة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية، لتخفيف آثار التضخم وتوفير قدر من الاستقرار للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
اقرأ أيضًا: حملات رقابية مكثفة بالمنيا على محطات البنزين ومواقف السيارات بعد تحريك أسعار الوقود




















