بعد قرار البنك المركزي خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة، تجددت التساؤلات عما إذا كان من المتوقع أن تشهد شهادات الادخار بالجنيه المصري تراجعًا في العوائد التي يحصل عليها حائزو شهادات الادخار بالجنيه.
ووفقًا لبيان البنك المركزي المصري، فإنه رغم تراجع حدة المخاطر الصعودية المحيطة بالتضخم، “تظل قائمة في ظل الآثار الناجمة عن السياسات التجارية الحمائية عالميًا، وتصاعد الصراعات الإقليمية، وتجاوز آثار ضبط أوضاع المالية العامة التوقعات”.
المعدل السنوي للتضخم العام
وتوقع المركزي أن يواصل المعدل السنوي للتضخم العام تراجعه خلال الفترة المتبقية من 2025 وخلال 2026، استنادًا إلى تباطؤ التضخم العام والأساسي، بالإضافة إلى تراجع التضخم الضمني، وهو ما اعتبره إشارة إلى تحسن توقعات التضخم.
جاء خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة بمثابة القرار الأكثر اتساقًا مع التوجه العام للسياسة النقدية ومع التطورات المحلية والعالمية، وفي ظل إشارات واضحة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو البدء في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقامت بالفعل بنوك مركزية كبرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا باتخاذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه، مما يخفف الضغوط على الأسواق الناشئة ويعزز فرص التحرك محليًا.
وتباطأ ارتفاع أسعار المستهلكين بمدن مصر بوتيرة حادة من 24% في يناير إلى 12.8% في فبراير، قبل أن يتسارع قليلًا للشهر الثاني إلى 13.9% في أبريل.
تأثيرات اقتصادية متباينة
في نفس الوقت جاء تسارع التضخم في أبريل الماضي بعد زيادات حكومية لأسعار البنزين والسولار.
حيث رفعت مصر، للمرة الثانية خلال 6 أشهر، أسعار المواد البترولية متوقعة أن تحقق وفرًا قدره 35 مليار جنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2024-2025. وشملت زيادة الأسعار جميع أنواع البنزين والسولار، وبلغت قيمة الزيادة جنيهين للتر.
من أحد العوامل الإيجابية التي تحد من مخاوف الضغوط التضخمية التي يضعها المركزي نصب عينيه تحسن أداء الجنيه مقابل الدولار بعد أن استرد أكثر من 3% من قيمته خلال مايو الحالي؛ ليرتفع من أدنى مستوى 51.73 جنيه في 9 أبريل الماضي إلى ما دون 50 جنيهًا لكل دولار للشراء والبيع لأول مرة منذ أكثر من 5 أشهر بنهاية تعاملات البنوك اليوم بدعم تدفق الاستثمار الأجنبي في أذون وسندات الخزانة.





















