كتبت- إيمان صبري
أكد المهندس حسام الدين علي، القيادي السياسي والنائب الأول لرئيس حزب الوعي، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تمثل حسمًا للجدل حول الدعوات التي تصاعدت مؤخرًا للمطالبة بتعديل الدستور أو بعض مواده، وعلى رأسها المواد المتعلقة بمدة الرئاسة، مشيرًا إلى أن الاستقرار الدستوري مطلب تحتاجه مصر منذ سنوات طويلة.
تصريحات الرئيس بعدم المساس بالدستور
وقال حسام الدين علي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إنه يثمن موقف الرئيس السيسي وانتصاره لما وصفه بالحق الدستوري والإطار الدستوري الذي توافق عليه المصريون عام 2014، وأُجريت تعديلات على بعض مواده عام 2019، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، دون الدخول في تعديلات دستورية جديدة كل فترة.
وأضاف أن الرئيس السيسي تولى مسؤولية الدولة خلال سنوات شهدت تحديات قاسية، من بينها مكافحة الإرهاب، وهو ما انعكس على عدد من الملفات، من بينها الحريات والمناخ الديمقراطي، لافتًا إلى أن السنوات الماضية شهدت خطوات في هذا الاتجاه، مثل إنهاء حالة الطوارئ، والدعوة إلى الحوار الوطني، وتشكيل لجنة العفو الرئاسي، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وأوضح حسام الدين علي أن استكمال مشروع الجمهورية الجديدة لا يتوقف عند الإنجازات الإنشائية وتطوير البنية الاقتصادية للدولة، وإنما يمتد إلى بناء ديمقراطي حقيقي يضمن انتقالًا سلميًا وآمنًا للسلطة من خلال عملية انتخابية واضحة، واحترام الدستور والعمل وفق مواده دون تعديلات متكررة.
نجاح عملية الانتقال السلمي للسلطة
وشدد على أن نجاح عملية الانتقال السلمي للسلطة عقب انتهاء المدة الرئاسية الحالية من شأنه أن يمثل محطة مهمة في تاريخ الحياة السياسية المصرية، مؤكدًا أن استقرار القواعد الدستورية يتيح بناء حياة سياسية أكثر وضوحًا واستدامة.
وأشار حسام الدين علي إلى أن تصريحات الرئيس تضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولية استكمال خطوات الإصلاح السياسي، وفتح المجال العام، وإطلاق الحريات السياسية، إلى جانب تفعيل ما جرى الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار الوطني.
وطالب بضرورة استكمال بناء المجالس المحلية، والاستعداد للاستحقاق الرئاسي المقبل في نهاية المدة الرئاسية الحالية، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة لمراجعة أوضاع الحياة السياسية وتوسيع مساحات المشاركة العامة.
كما دعا إلى استثمار هذه الأجواء في بحث ملف المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، والعمل على تفعيل مخرجات الحوار الوطني، بما يسهم في تعزيز الثقة وتهيئة مناخ سياسي يسمح بمشاركة أوسع لمختلف القوى والتيارات.
واختتم القيادي السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن استكمال البناء الديمقراطي، وترسيخ الاستقرار الدستوري، وضمان التداول السلمي للسلطة، تمثل محاور أساسية لاستكمال بناء الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، موجها كل تحياته تقديره للرئيس السيسي.






















