شهدت تحويلات المصريين العاملين في الخارج انخفاضاً بنسبة 29.9%، خلال الربع الأول من السنة المالية 2023-2024، وبلغت قيمتها 4.5 مليار دولار وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
وكشفت رئاسة مجلس الوزراء، السبت الماضي، الموافق 6 يناير من الشهر الجاري، عن أبرز التوجيهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري للفترة الرئاسية الجديدة لعام 2023-2024.
وتركز هذه التوجيهات بشكل أساسي على تقليل الفجوة الدولارية، معتمدة على خمس مصادر رئيسية في مصر للحصول على العملة الصعبة، من بينها تحويلات العاملين بالخارج، لذلك رصدت «الحرية» آراء متباينة من قبل المحللين الاقتصاديين حول أسباب هذا التراجع.
هل أثرت السوق السوداء وتراجع سعر الصرف على التحويلات
يقول وائل النحاس، خبير اقتصادي، إن جائحة كورونا تعد من الأسباب الرئيسية، التي تسببت في تراجع نسبة التحويلات من العاملين بالخارج، أما بعد انتهاء كورونا فإن ارتفاع تكلفة المستوى المعيشي بالخارج أدت إلى هذا التراجع، موضحاً أن ارتفاع سعر الصرف للدولار والسوق السوداء لم تؤثر بشكل كبير عليه.
ويوضح النحاس، أن الحل يكمن في معالجة السلبيات، وإجراء تحليل صحيح لنسبة الانخفاض في التحويلات.
ويختلف إلهامي الميرغني، باحث اقتصادي، ونائب رئيس حزب التحالف الاشتراكي، حول أسباب تراجع التحويلات، فيرى أن اتساع الفرق بين سعر الدولار في المصارف الرسمية وفي السوق السوداء ينعكس بالسلب على حجم تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
ويتابع الميرغني أن الفجوة التي صنعتها السياسة النقدية بين العاملين في الخارج والجهاز المصرفي، أدت إلى تراجع التحويلات، والتي تعد من أهم المصادر المسؤولة عن الإيرادات في مصر.
توقعات العام المالي الجديد 2024
ويؤكد الميرغني أن تدفق 32 مليار دولار يمثل تطور للسوق المصري، ولكن انكماش الطلب سيؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري، مبيناً أهمية وصول سعر صرف عادل للدولار، لتقليل الفجوة بين الأسعار، وتحسين تدفق التحويلات.
لافتاً النظر إلى إمكانية زيادة تراجع التحويلات في العام المالي الجديد، إذا استمرت الفجوة بين السعر الرسمي، وسعر السوق السوداء.
يشير الميرغني إلى ضرورة تصحيح السياسيات النقدية وتقليل الاعتماد على القروض، بالإضافة إلى إصلاح النظام الضريبي، ودعم القطاعات السلعية لتعزيز الإنتاج والصادرات، بهدف توفير مصادر حقيقية للنقد الأجنبيي.





















