قال المدون والناشط السياسي وائل عباس إنه تابع البرومو الترويجي لبرنامج “مذكرات شفهية” المذاع على قناة النيل للأخبار الرسمية، والذي استضاف الكاتب والمفكر عمار علي حسن للحديث عن مذكراته وتجربته الفكرية والإنسانية، قبل أن يسمع لاحقًا عن استدعائه للتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية.
كيف تستضيفه قناة رسمية ثم يُستدعى أمنيًا؟
وأضاف عباس في تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “عقلي لا يستطيع تفسير ما يحدث.. كيف تستضيفه قناة رسمية ليتحدث عن سيرته على شاشة مملوكة للدولة، ثم يتم في الوقت نفسه استدعاؤه أمنيًا؟ أي رسالة تُرسل للناس وللمثقفين من هذا التناقض الصارخ؟”.
وأكد أن المصريين اعتادوا خلال سنوات، على ملاحقة المعارضين أو من يُنظر إليهم باعتبارهم خارجين عن الخط الرسمي، لكن ما يحدث الآن مختلف وأكثر إرباكًا، لأننا أمام كاتب جرى تقديمه للجمهور عبر إعلام الدولة نفسه، لا عبر منصات معارضة أو سرية”.
وأشار وائل عباس إلى أن هذه الواقعة تعكس أزمة حقيقية في العلاقة بين الأجهزة الأمنية والإعلام والرأي العام، وتطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله: ماذا تريد الأجهزة الأمنية بالضبط؟.. ومتى تتوقف عن التدخل في مجالات الرأي والفكر والإعلام؟
واختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن استمرار هذا النهج لا يؤدي إلا إلى مزيد من حالة الارتباك والاستماع للصوت الواحد، داعيًا إلى فتح مساحات لحرية الرأي والتعبير من جديد بعد غيابها منذ أمد.
اقرأ أيضًا: بعد استدعاء عمار علي حسن للتحقيق.. مجدي حمدان لـ”الحرية”: مؤشر بالغ الخطورة على تراجع الحريات العامة



















