حذر الكاتب والباحث إسلام بهي الدين من خطورة استدعاء الكاتب والمفكر والسياسي عمار علي حسن من قبل جهاز الأمن الوطني، معتبرًا أن هذه الخطوة لا يمكن التعامل معها باعتبارها إجراءً عابرًا، بل تعكس تهديدًا حقيقيًا لما تبقى من مساحات العقل والحكمة والاتزان في المجال العام.
لا يمكن تصنيفه ضمن دعاة الفوضى أو التحريض أو الصدام
وأكد بهي الدين في منشور له عبر “فيسبوك”، أن عمار علي حسن لا يمكن تصنيفه ضمن دعاة الفوضى أو التحريض أو الصدام، بل يُعد نموذجًا للكاتب والمثقف الوطني الذي بنى خطابه على الأفكار والنقد المسؤول والانحياز للصالح العام، وحرص دائمًا على التواجد وسط الناس والشباب، لا بمعزل عنهم أو من موقع فوقي.
وأشار إلى أن التعامل مع شخصيات فكرية وسياسية تتسم بالهدوء والرشد بنفس الأدوات المستخدمة مع مثيري الفوضى يمثل خلطًا خطيرًا، ستكون كلفته على الوطن قبل الأفراد، لافتًا إلى أن هذه النماذج تمثل ثروة وطنية وصمام أمان في أوقات الارتباك، وجسرًا عقلانيًا بين الدولة والمجتمع.
وأضاف أن أخطر ما تواجهه الدول في لحظات التحول هو إقصاء العقول الهادئة وتجفيف منابع النضج السياسي والفكري، ما يؤدي إلى إفراغ المجال العام من الأصوات الرشيدة، وترك الساحة للضجيج والتفاهة بدل الحوار المتزن.
واختتم إسلام بهي الدين تصريحاته بالتأكيد على أن الأوطان لا تُبنى بالخوف ولا تُحمى بالصمت، بل بالعقل والكلمة الرشيدة، داعيًا إلى ترك عمار علي حسن يمارس دوره الفكري والثقافي بين الناس والشباب، باعتباره أحد الأصوات التي تميز بين النقد المسؤول والخطر الحقيقي.
اقرأ أيضًا: بعد استدعاء عمار علي حسن للتحقيق.. وائل عباس لـ”الحرية”: كيف تستضيفه قناة رسمية ثم يُستدعى أمنيًا؟





















