كتبت.. رقية ربيع
طرح المحامي خالد علي رؤية حول أهمية الصحافة الحرة ودورها في المجتمع، مؤكدًا أن وظيفتها لا تقتصر على نقل الأخبار والمعلومات، وإنما تمتد إلى مراقبة المؤسسات، وكشف أوجه الخلل، وتمكين المجتمع من الوصول إلى الحقائق بعيدًا عن إملاءات السلطة أو أصحاب النفوذ والمصالح.
الصحافة الحرة.. حق المجتمع في المعرفة
و أوضح علي أن الصحافة الحرة تقوم على البحث عن الحقيقة والتحقق من المعلومات والالتزام بأخلاقيات المهنة، مشيرًا إلى أن حرية الصحافة لا تعني الانحياز إلى المعارضة أو معاداة السلطة، وإنما تعني أن يكون معيار النشر هو الوقائع والأدلة والمصلحة العامة.
الصحافة في مواجهة الفساد
و أشار إلى أن الصحافة المهنية تؤدي دورًا مهمًا في كشف ما يحدث خلف الأبواب المغلقة، من خلال البحث في أوجه إنفاق المال العام وتضارب المصالح والتجاوزات، معتبرًا أن انتقاد أداء المسؤولين أو كشف الخلل داخل المؤسسات لا يعني استهداف الدولة، بل قد يسهم في حماية مؤسساتها ومواردها.
ملاحقة الصحفيين والرقابة الذاتية
وحذر خالد علي من تحول التعامل مع الصحافة من الرد على ما تنشره بالأدلة والمعلومات إلى التضييق على الصحفيين أو ملاحقتهم، موضحًا أن تكرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى اتساع الرقابة الذاتية، ودفع الصحفيين إلى تجنب الملفات الحساسة، بما يضعف قدرة المجتمع على معرفة ما يجري ومساءلة المسؤولين.
الصحافة الصفراء وإغراق المجال العام
ولفت إلى أن مواجهة الصحافة الحرة لا تقتصر على المنع والملاحقة، وإنما قد تتم أيضًا عبر إغراق المجال العام بمحتوى يقوم على الإثارة والشائعات والتشهير، مؤكدًا أهمية التمييز بين الصحافة المهنية التي تعتمد على التحقق والأدلة، وبين المحتوى الذي يسعى إلى تحقيق الانتشار على حساب الحقيقة.
الصحافة.. «السؤال القَلِق»
واختتم خالد علي بالتأكيد على أن الصحافة الحرة ليست ضد السلطة، وإنما ضد احتكار الحقيقة، معتبرًا أنها تمثل السؤال القَلِق الذي يبحث باستمرار عن الإجابات، ووسيلة لحماية حق المجتمع في المعرفة والمساءلة. وأضاف أن محاصرة الصحفيين لا تلغي القضايا التي يبحثون عنها، مؤكدًا أن القلم الذي يُحاصر يبحث عن منافذ أخرى للوصول إلى الحقيقة والقراء.






















