استشهد فجر اليوم الخميس خمسة شبان في مدينة طوباس، بقصف مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان أحد الشياب الخمسة الشهداء، محمد زكريا الزبيدي،نجل الأسير زكريا الزبيدي، ليلتحق محمد بركب العائلة التي قدمت ثمانية شهداء من أصل 40 فرد، هم كل عائلة الزبيدي، وفق وكالة وفا الفلسطينية.
ولذا في السطور التالية سوف نوضح نبذة عن معاناة العائلة التي إما استشهد أفرادها، أو يقضون سنوات من الأسر داخل معتقلات الاحتلال، كالتالي
-زكريا الزبيدي والد محمد شهيد اليوم، هو زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي (مواليد مخيم جنين، 1976) وهو قائد عسكري فلسطيني سابق، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، يعتبر من رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية، شَغِل رتبة رئيس كتائب شهداء الأقصى في جنين، شارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية واستشهدت أمه وشقيقه خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية الدرع الواقي.
-واعتُقل زكريا مرتين خلال الانتفاضة الأولى، في الأولى حُكم عليه بـ6 أشهر والثانية بـ5 سنوات، قبل أن يفرج عنه بعد توقيع اتفاقية “أوسلو”، قبل أن يتم اعتقاله مؤخرا في 2019، ليبلغ مجمل ما أمضاه في سجون الاحتلال حتى اليوم 8 سنوات.
-في 27 فبراير 2019 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي زكريا الزبيدي والمحامي طارق برغوث، وذلك بعد اقتحام قواتٍ كبيرة من الجيش لوسط مدينة رام الله
-في صباح يوم 6 سبتمبر 2021، تمكن ستة أسرى فلسطينيين من الهروب من سجن جلبوع، من بينهم زكريا الزبيدي، وفي لحظات الفجر الأولى من تاريخ 11 سبتمبر 2021، تمت إعادة اعتقال زكريا الزبيدي.
-عقب استشهاد شقيقه داود، في 15 مايو 2022، قال زكريا زبيدي: “كل الذين فقدتهم لم أودعهم ولم أـدفنهم، فعندما استُشهد أبي كنت في سجن جنين وسمعت ذلك في سماعة المسجد، وأمي استُشهدت بمعركة المخيم ولم ندفنها نحن، ومن شدة المعركة لم نستطع الوصول إليها، وهي التي كانت تردد دائماً “الله يجعل يومي قبل يومك”، وأخي طه دفنوه وأنا تحت حطام المخيم والبيوت المهدومة، واليوم داود، ولم أستطع توديعهم جميعًا، ولم أتمكن من ممارسة أخذ العزاء فيهم.
-رغم أن عدد أفراد عائلة الزبيدي 40 شخص، يسكنون في مخيم جنين، إلَّا أن العائلة لم تدفن أي حالة وفاة طبيعية منذ عام 1993، يوم رحل محمد الزبيدي والد زكريا وداود، ودفنت 8 من أفرادها شهداء. آخرهم محمد زكريا الزبيدي فجر اليوم، وقد سبقه ابن عمه نعيم جمال في الأول من يناير 2022.
-اعتقال أفراد العائلة بدأ منذ منتصف الخمسينيات، حين اعتُقل “محمد جهجاه”، جد زكريا 4 سنوات، قبل أن يحرر نفسه بالتمرد الذي قام به الأسرى في سجن شطة في 30 يوليو1958.
-اعتُقل محمد الزبيدي والد زكريا، عام 1969 لمدة عام واحد، واعتُقل لاحقا في الانتفاضة الأولى لمدة 8 أشهر إداريا.
-يقول جمال الزبيدي شقيق زكريا الزبيدي: “أبناء أخي محمد اعتُقلوا ومعظمهم أعيد اعتقاله لعدة مرات، وأمضى “جبريل” أكثر من 13 عاما، في الأولى 12 عاما، والثانية 10 أشهر والثالثة 6 أشهر. فيما أمضى “يحيى” 17 عاما في السجون، وأمضى الشهيد “طه” عامين خلال 4 مرات اعتقال إداري في الانتفاضة الأولى، فيما أمضى الشهيد “داود” 16 عاماً في سجون الاحتلال، كما أمضى أبنائي “محمد” 3 سنوات و9 أشهر، و”يوسف” 3 سنوات ونصف السنة، و”نعيم” 5 سنوات في سجون الاحتلال”.
-يعتبر جمال الزبيدي شقيق زكريا الزبيدي أن كل ما يقومون به هو الواجب الطبيعي. مثل عائلات كثيرة في المخيم لا تقل تضحية عن عائلته، مضيفًا أن شهداء عائلته وأقربائه هم: “زوجة أخي محمد، سميرة الزبيدي (4-3-2002)، وابن الشهيدة سميرة الشهيد طه الزبيدي الذي استُشهد خلال معركة نيسان 2002، وابن شقيقتي، زياد العامر (3-4-2002) وهو من قادة كتائب شهداء الأقصى وأذرع فتح العسكرية في مخيم جنين، إذ تم نسف بيته عام 1988 واعتُقل في تلك الفترة وأُفرج عنه عام 1994 وكان محكوما بالمؤبد، وابن شقيقتي الأخرى، نضال أبو شادوف (من برقين وجثته محتجزة لدى الاحتلال منذ تموز 2001)، وداود الزبيدي (15-5-2022). مضافاً إليهم: نعيم جمال الزبيدي (1-12-2022) ومحمد زكريا الزبيدي (5-9-2024).
-تابع جمال الزبيدي عم محمد زكريا الزبيدي: “بيدي نقلت معظم جثث شهداء المخيم في 2002، أكثر مشهد مؤلم، عندما مررت بجثة طه، ولم أعرفه، كانت جثته محروقة بفعل القصف، ولم يتبقَ منه إلا جبينه تعلوه قطعة قماش للمقاومة”.





















