صاغت الهيئة القيادية لتنسيقية القوى المدنية السودانية «تقدم» رؤية تتكون من عشرة بنود لحل الأزمة الحادة التي يمر بها السودان بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عام بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وفي ختام اجتماعات استمرت يومين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، أكدت الهيئة أنها ستواصل التواصل مع القوات المسلحة لإنهاء الحرب، وحذرت من التداعيات الخطيرة التي نتجت عنها، وأوضحت أن الحرب، بعد مضي عام على اندلاعها، أدت إلى تفتيت المجتمع على أساسات عرقية وإثنية وإقليمية، وصلت إلى حد الاستهداف والقتل والتصفية العرقية خارج إطار القانون. وتشير الوضعية الحالية للسيطرة على الأرض إلى احتمالية تقسيم البلاد، خاصة مع دعوة لاستئناف الحياة الطبيعية في مناطق سيطرة الجيش، مثل استمرار العملية التعليمية وإجراء الامتحانات وتشكيل إدارات مدنية في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وتتضمن الرؤية مرحلة وقف العدائيات لأسباب إنسانية، يليها وقف شامل لإطلاق النار وتدابير بناء الثقة تمهيدًا لبدء عملية سياسية شاملة لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة ترتكز على المواطنة المتساوية.
وتشدد الرؤية على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته على كامل أراضيه، وضمان تشكيل دولة مستقلة ديمقراطية مدنية، تتبنى مبدأ المساواة بين جميع الأديان والثقافات وتجرم جميع أشكال التمييز.
وتؤكد الرؤية على ضرورة الحوار السياسي الشامل، دون استثناء أي فصيل سياسي باستثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وتحالفاتها، ومن يدعم الحرب، والتنسيق مع المجتمع الإقليمي والدولي لتوفير الحماية للمدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين.
وتشمل الرؤية أيضًا ضرورة التوافق على برنامج عملي قابل للتنفيذ للعدالة الانتقالية، يسلط الضوء على الحقائق ويضعمل على تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم الحرب، كما تركز على إصلاح القوات المسلحة وإعادة هيكلتها بحيث تكون مؤسسة وطنية تخدم المصلحة العامة وتكون قادرة على حماية السودان واستقلاله.
ويشدد البند التاسع من الرؤية على ضرورة تحقيق التنمية الشاملة في السودان، وتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتحسين المعيشة للمواطنين، كما يتضمن البند تعزيز حقوق المرأة وحقوق الأقليات وضمان مشاركتهم الفعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أخيرًا، تدعو الرؤية إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم عملية السلام وإعادة الإعمار في السودان، وتشدد على ضرورة التعاون مع الجهات الدولية لتوفير المساعدات الإنسانية والاقتصادية للسودان، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الأخرى.
هذه هي الرؤية التي صاغتها تنسيقية القوى المدنية السودانية “تقدم” لحل الأزمة الحالية في السودان، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب وبناء دولة سودانية ديمقراطية وموحدة، تحقق العدالة والتنمية لجميع المواطنين.





















