علق المستشار نزيه الحكيم، على إلغاء حكم محكمة النقض الخاص ببطلان عضوية نائبي منيا القمح في الطعن رقم 10 لسنة 95 قضائية، قائلا: “هناك تساؤلات قانونية بالغة الدقة تُثار وتمس جوهر استقرار الأحكام القضائية ومبدأ حجيتها، خاصة حين يتعلق الأمر بحكم نهائي صادر من أعلى جهة قضائية في البلاد”.
وأوضح الحكيم خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن الأصل المستقر هو أن الأحكام الصادرة من محكمة النقض، متى فصلت في موضوع النزاع، تكتسب حجية تعلو على الجدل، بما يضمن استقرار المراكز القانونية ويصون ثقة المجتمع في عدالة القضاء، ومن ثم فإن ما يُثار حول صدور حكم لاحق يخالف هذا الحكم – إن صح – يضعنا أمام إشكالية قانونية دقيقة تتعلق بحدود الاختصاص داخل المحكمة ذاتها، ومدى جواز المساس بحكم بات بهذه الصورة.
وأضاف أن الهيئة العامة للمواد الجنائية، بحسب اختصاصها القانوني، لا تملك إلغاء الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض في الطعون الانتخابية، وهو ما يقتضي توضيحًا دقيقًا لطبيعة الحكم الصادر، وما إذا كان قد مسّ الحكم الانتخابي ذاته أم اقتصر على مسألة قانونية أخرى في نطاق مغاير.
وأكد أنه في ضوء ذلك، فإن الأمر يستوجب بيانًا واضحًا يكشف حقيقة ما جرى، ويحدد الإطار القانوني الصحيح للحكم المتداول، خاصة وأن المسألة لا تتعلق بنزاع عابر، بل تمس مبادئ راسخة في مقدمتها حجية الأحكام النهائية واستقرار الأوضاع القانونية.
واختتم بالتأكيد على أن الاطلاع الكامل على منطوق الحكم وأسبابه يظل السبيل الوحيد لتكوين رؤية قانونية منضبطة، بعيدًا عن أي استنتاجات متعجلة، حفاظًا على هيبة القضاء وترسيخًا لسيادة القانون.


















