تقدمت وليّة أمر الطالب “ياسين إسلام محمد عبد الغفور” والطالبة “ليالي إسلام محمد عبد الغفور” بشكوى إلى موقع “الحرية”، لتعيد فتح ملف العنف المدرسي.
كما وجهت الشكوى إلى هيئة الرقابة الإدارية ووزارة الداخلية ومديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، ضد عدد من المدرسات في مدارس حكومية، بتهمة التعدي بالضرب والإهانة على طفليها، في مخالفة صريحة للقانون والدستور وقرارات وزارة التربية والتعليم.

العنف المدرسي في المدارس الحكومية
أولًا: واقعة مدرسة عمر مكرم الابتدائية
بدأت الواقعة الأولى في مدرسة عمر مكرم الابتدائية بمحافظة القاهرة، عندما تأخر الطالب ياسين إسلام محمد عبد الغفور، بالصف الثالث الابتدائي، عن دخول الحصة الأولى بسبب ازدحام السلم المؤدي إلى الفصول.
ورغم أن التأخير كان خارج عن إرادته، خاصة أنه يعاني من ضعف في النظر، إلا أن معلمة مادة الرياضيات، أمال موريس، تعاملت معه بعنف مفرط.
حيث قامت بالتعدي عليه بالضرب بالعصا والخرطوم على يديه وجسده، وسط زملائه في الفصل، دون أي مبرر تربوي أو إنساني، وققًا لما جاء في شكوى وليّة الأمر.
وبحسب الشكوى، فإن المدرسة المذكورة اعتادت الإساءة للطالب لأنها لم تكن تُدرّسه في الدروس الخصوصية، وهو ما يعكس ظاهرة أخرى خطيرة تتعلق بابتزاز بعض المعلمين للطلاب وأولياء الأمور.

وتشير وليّة الأمر، إلى أن الاعتداء الأخير كان الأعنف، حيث أدى إلى نزيف واضح في يد الطفل، لكنها – بحسب الشكوى – رفضت السماح له بالذهاب إلى الأخصائية الاجتماعية أو حتى غسل يده، ليظل يعاني الألم والبكاء حتى نهاية اليوم الدراسي.
وأضافت أنها في نهاية اليوم، شاهدت أحد الطلاب الطفل في حالة انهيار وبكاء، فاصطحبته إلى صيدلية قريبة حيث قام الطبيب بعلاج النزيف.
هذه الواقعة تمثل – وفقًا لنصوص القانون – انتهاكًا صارخًا للمادة (10) من القرار الوزاري رقم 287 لسنة 2016، التي تحظر العقاب البدني أو النفسي داخل المدارس، وتوجب إحالة من يخالفها للتحقيق الفوري.
كما تخالف المادة (89) من قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، والتي تنص على أنه “يحظر تعريض الطفل لأي شكل من أشكال العنف أو القسوة أو الاستغلال”.
وطالبت ولية الأمر، في شكواها بالتحقيق الفوري مع المعلمة، ومحاسبتها قانونيًا على تعديها على تلميذ صغير وتعريضه للأذى البدني والنفسي، مؤكدة أن ما حدث تسبب في إصابة طفلها بحالة من الخوف الدائم من الذهاب إلى المدرسة.
ثانيًا: واقعة مدرسة الشيماء الإعدادية
أما الواقعة الثانية فكانت أكثر قسوة من حيث الأثر الصحي والإنساني، حيث اتهمت ولية الأمر مدرسة اللغة العربية والتربية الدينية بمدرسة الشيماء الإعدادية، بالتعدي اللفظي والمعنوي على ابنتها ليالي إسلام محمد عبد الغفور، الطالبة بالصف الأول الإعدادي، بطريقة وصفتها بأنها “قاسية وغير تربوية”.
تقول ولية الأمر إن المدرسة تمنع ابنتها من الأكل أو شرب المياه خلال اليوم الدراسي رغم علمها المسبق بحالتها الصحية.
إذ تعاني الطالبة من متلازمة كلوية مزمنة منذ 4 سنوات، وتحتاج إلى تناول العلاج بشكل منتظم وشرب كميات كبيرة من المياه بناءً على تعليمات الأطباء.

اقرأ أيضًا.. رابط منصة الشهادات العامة.. بوابة التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي
وتضيف أن المدرسة لا تكتفي بالمنع، بل تحرمها أيضًا من دخول الحمام لفترات طويلة، مما تسبب في تدهور حالتها الصحية أثناء اليوم الدراسي أكثر من مرة، إلى جانب تمزيق كشكولها ومنحها صفرًا في أعمال السنة دون وجه حق، في تصرف وصفته الأم بأنه “تنكيل واضح بطالبة مريضة”.
القانون والدستور المصريان كانا واضحين في تجريم مثل هذه الممارسات، فالمادة (80) من الدستور تنص على أن “تلتزم الدولة بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإساءة والإهمال والاستغلال”، كما تعتبر المادة (96) من قانون الطفل المصري أن أي فعل يترتب عليه إيذاء بدني أو نفسي للطفل يشكل خطرًا يستوجب تدخل السلطات المختصة لحمايته.
وطالبت ولية الأمر في ختام شكواها بفتح تحقيق عاجل مع المدرسة ومراجعة إدارة المدرسة في مدى التزامها بالقواعد القانونية والإنسانية في التعامل مع الطلاب، خاصة ذوي الحالات الصحية الخاصة.




















