جددت واقعة جديدة حول العنف في المدارس القلق بين أولياء الأمور، حيث قدمت سيدة تُدعى “ح. أ”، والدة أحد طلاب الصف الرابع الابتدائي بمدرسة الأندلس والحجاز في منطقة فيصل بمحافظة الإسكندرية، بشكوى بعد تعرض نجلها لاعتداء عنيف من قبل عدد من زملائه داخل الفصل، يوم الأربعاء الموافق 8 أكتوبر 2025.

وقالت والدة الطالب، في تصريح خاص لموقع “الحرية”، إن ابنها تعرّض للضرب من 6 طلاب داخل الفصل الدراسي، حيث قاموا بالاعتداء عليه بعنف شديد وتمزيق حقيبته المدرسية، ما تسبب له في إصابات جسدية ونفسية بالغة.
وأضافت الأم: «جلس ابني على الأرض محاولًا تفادي الضرب، لكنه سقط على السلم، وكاد يتعرض لكسور بسبب ركلات الأرجل، حتى أنه لم يكن يستطيع لمس أماكن الإصابة من شدة الألم».
وأوضحت الأم، أن الحادث لم يكن الأول، إذ سبق أن تعرض ابنها للتنمر والضرب من بعض الطلاب، لكنه لم يجد استجابة من المعلمين أو الإدارة المدرسية رغم تكرار شكواه، ما جعله يرفض الذهاب إلى المدرسة خوفًا من تكرار العنف.
وتابعت: «ذهبت للمدرسة يوم السبت بعد إجازة الخميس والجمعة، وقابلت المدرس المسؤول عن طابور المدرسة، الذي وعدني بحل المشكلة لكنه لم يفعل شيئًا، وفي اليوم التالي تحدثت مع مديرة المدرسة، وأكدت لي أيضًا أنها ستتخذ إجراءات ضد المعتدين، لكن لم يحدث أي تحرك، بل في اليوم نفسه، تعرض ابني لضرب جديد من أحد الطلاب».
اقرأ أيضًا.. ارحموا ضعفهم.. ولي أمر طالب يناشد مدير تعليم الإسكندرية برفع الغياب عن حالات التوحّد والتأخر العقلي
وأكدت والدة التلميذ أنها عادت في اليوم الثالث (الاثنين) لمقابلة مديرة المدرسة مرة أخرى، إلا أن الأمر تكرر دون نتيجة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء تجاه الطلاب المعتدين، قائلة: «حتى ابني قال لي: مافيش حاجة اتعملت لهم، محدش جاب أولياء أمورهم، ولا حد عاقبهم».
وأضافت الأم بلهجة يغلبها الألم والاستغاثة: «هل ننتظر أن تحدث حالة وفاة داخل المدرسة حتى تتحرك الإدارة؟ لا توجد أي رقابة داخل المدرسة، ولا حتى مشرف دور يراقب ما يحدث داخل الفصول».
وطالبت وزارة التربية والتعليم بالتحقيق العاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال داخل المدرسة، مؤكدة أن ابنها «فقد الثقة في المدرسة ولا يريد العودة إليها».
وشددت على أن «غياب الرقابة وازدياد العنف في المدارس بات خطرًا يهدد الأطفال نفسيًا وجسديًا».
واختتمت الأم، قائلة: «كل ما أريده هو حق ابني، وحماية باقي الطلاب من مثل هذه الحوادث التي تتكرر دون ردع، حتى لا يتحول التعليم إلى بيئة عنف وخوف بدلًا من الأمان والتربية».
نرشح لك: العنف المدرسي لا يربي بل يدمر.. شكاوى أولياء الأمور تتزايد ضدّ معلمي مدرسة عقبة بن نافع





















