أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن العنف المدرسي لا يُعد ظاهرة عامة في المدارس المصرية، لكنه يمثل مؤشرًا خطيرًا يتطلب دراسة دقيقة للأسباب ووضع حلول عملية تحد من انتشاره.

وأشارت إلى أن هذه السلوكيات تؤثر سلبًا على العملية التعليمية وتضعف التحصيل الدراسي لدى الطلاب، كما تُفقدهم الشعور بالأمان والرغبة في الذهاب إلى المدرسة.
العنف المدرسي ليس ظاهرة بل إنذار خطر
وخلال لقائها ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أوضحت الحزاوي، أن مواجهة العنف المدرسي تستدعي تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والإعلام.
وأكدت أن أولياء الأمور يتحملون مسؤولية كبيرة في تربية الأبناء ومتابعتهم، وأن دورهم التربوي يجب أن يوازي الدور التعليمي، من خلال غرس القيم الإيجابية والتحلي بالسلوك المسؤول.
وتحدثت الحزاوي، عن ظاهرة التنمر المدرسي، موضحة أن بعض الأسر تسهم بشكل غير مباشر في تعزيز هذا السلوك حين يرى الأبناء والديهم يسخرون من الآخرين، مما يرسخ لديهم فكرة أن السخرية والتقليل من الآخرين أمر طبيعي.

اقرأ أيضًا.. شكاوى أولياء الأمور تتصاعد.. غياب العدالة في التعامل مع الطلاب وأزمات العنف والكتب يضعان التعليم في مأزق
وأشارت إلى أن غياب الأنشطة المدرسية الكافية وعدم تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المدارس يزيد من احتمالية تفريغ طاقة الطلاب في شكل عنف وعدوانية.
كما دعت الخبيرة التربوية، وسائل الإعلام إلى التوقف عن عرض مشاهد العنف في الأعمال الدرامية التي تُظهر البلطجي بصورة النجم أو القدوة، مطالبة في المقابل بتقديم محتوى فني يرسخ السلوكيات الإيجابية والقيم الأخلاقية بين الأطفال والمراهقين.
وفي ختام حديثها، أكدت الحزاوي، أن ائتلاف أولياء أمور مصر يلعب دورًا مهمًا في مواجهة العنف المدرسي من خلال كونه منصة تطوعية تجمع أولياء الأمور من مختلف المحافظات لطرح مشكلاتهم وتوصيل أصواتهم إلى الجهات المعنية، فضلًا عن تنفيذ مبادرات مجتمعية وورش عمل توعوية تستهدف الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور معًا.
وشددت على أن الحد من العنف المدرسي يبدأ من داخل الأسرة بالقدوة الحسنة، ويمتد إلى المدرسة من خلال الأنشطة الهادفة، ويكتمل بدور إعلامي مسؤول يعزز ثقافة التسامح والانتماء.
نرشح لك: بعد واقعة وفاة طالب الاسكندرية.. خبير يوضح طرق علاج العنف في المدارس






















