بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع قانون جديد يستهدف تدشين منصة تواصل اجتماعي تدار محليا لتوفير بدائل رقمية وطنية تضمن حماية خصوصية المعلومات. تهدف هذه التحركات التشريعية إلى بسط السيادة الكاملة على البيانات الرقمية وتأمين الفضاء الإلكتروني ضد الاختراقات الخارجية وتوفير بيئة تواصل آمنة تتوافق مع الثوابت المجتمعية. يسعى المشرع من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على البرمجيات العالمية التي تسيطر على تدفق المعلومات وتخزينها في خوادم خارج الحدود الإقليمية.
ملامح السيادة الرقمية الجديدة
تلتزم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بموجب التشريع المقترح بتأسيس المنصة الوطنية في غضون اثني عشر شهرا من لحظة التصديق النهائي على بنود القانون. تضع القواعد التنظيمية إطارا صارما يلزم الكيانات التكنولوجية العظمى بضرورة التواجد المادي عبر مكاتب تمثيل قانونية داخل أراضي البلاد لضمان الامتثال التام للتشريعات المنظمة. يقضي القانون بضرورة تعيين مندوبين رسميين للشركات الدولية للتعامل مع السلطات المختصة في الملفات المتعلقة بالأمن القومي وحقوق المستخدمين الفنية والمالية.
تستهدف النصوص الجديدة فرض ضوابط صارمة على تخزين قواعد بيانات المواطنين ومنع خروجها إلى مراكز معالجة بيانات أجنبية لضمان الاستقلال المعلوماتي. يمنع التشريع بشكل قاطع تسجيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن السادسة عشرة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لحماية النشء من المخاطر الرقمية المتزايدة. تطالب القواعد المقترحة المواقع العالمية بضرورة تفعيل آليات تقنية دقيقة تضمن غلق كافة الحسابات التي تعود لقصّر لا تنطبق عليهم شروط السن القانونية المقرة.
عقوبات رادعة للمخالفين
تفرض السلطات المختصة حزمة من الجزاءات المالية الضخمة على الشركات التي تمتنع عن تنفيذ الضوابط الفنية أو ترفض نقل خوادمها إلى الداخل. تصل العقوبات في حالات المخالفات الجسيمة إلى الحجب الكلي أو الجزئي للمنصات الرقمية التي لا تلتزم بتعيين ممثل قانوني أو تواصل اختراق خصوصية البيانات الشخصية. توفر هذه الإجراءات أداة ضغط قانونية قوية لضمان شفافية العمليات الرقمية وحماية الأمن المعلوماتي ضد أي تهديدات سيبرانية قد تستهدف البنية التحتية للدولة.





















