تراجعت أسعار الذهب العالمي بنسبة 3% خلال التداولات الأخيرة لتستقر الأوقية عند مستوى 4675 دولارا، متأثرة بضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. فقد المعدن النفيس جاذبيته أمام المستثمرين مع تزايد احتمالات لجوء البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن قفزات أسعار الطاقة، مما دفع الأسعار للهبوط نحو مستويات 4700 دولارا للأوقية بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي.
تسببت التوترات العسكرية المتفاقمة في مضيق هرمز بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في حالة من عدم اليقين بالأسواق المالية العالمية. أصدر الرئيس دونالد ترامب أوامر صريحة للقوات البحرية باستهداف السفن التي تقوم بنشر الألغام في الممر الملاحي الاستراتيجي، في حين قامت القوات الأمريكية باعتجاز ناقلة نفط إيرانية ضخمة في المحيط الهندي، مما عمق من مخاوف تعطل إمدادات الطاقة الدولية.
انعكس التراجع العالمي على الصاغة المحلية حيث سجل عيار 21 نحو 6980 جنيها للجرام الواحد، وسط ترقب شديد من المتعاملين لتحركات سعر صرف العملات الأجنبية. استقر عيار 24 عند مستوى 7977 جنيها، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5983 جنيها، في وقت يراقب فيه السوق تداعيات استمرار حصار مضيق هرمز على تكاليف الشحن والسلع الأساسية التي ترفع معدلات التضخم داخليا.
توقفت مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران رغم تمديد وقف إطلاق النار لفترة غير محددة انتظارا لمقترحات إيرانية جديدة، وهو ما أبقى أسعار الذهب العالمي تحت ضغط البيع. سجل الجنيه الذهب نحو 55840 جنيها، مع توقعات محللين بوصول جرام الذهب لمستوى 7500 جنيها في حال حدوث انفجار سعري عالمي ناتج عن الصراع العسكري المباشر وتوقف حركة الملاحة النفطية تماما.
تحركت أسعار عيار 14 لتسجل 4680 جنيها في تعاملات اليوم الجمعة الموافق الرابع والعشرين من شهر أبريل، تزامنا مع تمديد الهدنة بين دولة لبنان والكيان المحتل لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. يسيطر الحذر على حركة البيع والشراء في ظل تذبذب أسعار الذهب العالمي التي سجلت أدنى مستوياتها الأسبوعية، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات عسكرية أو دبلوماسية في المنطقة.





















