تواجه سلطات الاحتلال الاسرائيلي اتهامات دولية وحقوقية متزايدة وموثقة حول ممارسات وحشية ممنهجة ومروعة. يمارس المحتل الاسرائيلي فظائع لا يمكن استيعابها داخل معسكرات احتجاز سرية وعلنية في صحراء النقب. تشير المعطيات الرسمية الى ان عدد المعتقلين الفلسطينيين بلغ عشرة الاف واربعمئة اسير فلسطيني. يقبع معظم هؤلاء المعتقلين داخل جدران سجن سديه تيمان السيء السمعة دون الكشف عن مصير الاف اخرين اعتقلوا من قطاع غزة.
تتكامل سياسات القمع الامني مع التوسع الاستيطاني وتطبيع السيطرة الكاملة على الاراضي والممتلكات الفلسطينية. يشهد واقع الاحتلال الاسرائيلي تحولا دراماتيكيا مرعبا منذ اكتوبر الفين وثلاثة وعشرين. تحولت تلك المعتقلات الى شبكة مرعبة وصفت بانها معسكرات ابادة وتعذيب وتجويع بهدف الاذلال والكسر النفسي. تتزايد التقارير الاستقصائية التي تؤكد تحول هذه الانتهاكات اليومية الى منظومة دائمة تستهدف كرامة الانسان وحياته واملاكه في القدس والضفة.
تتسم روايات وشهادات الضحايا الفلسطينيين المعتقلين بالاتساق التام وبشاعة الممارسات الموثقة ضد السجناء العراة. تستخدم سلطات الاحتلال الاسرائيلي العنف الجنسي كاداة رئيسية للتعذيب والسيطرة والاهانة الجسدية والنفسية الشديدة. يتعرض الاسرى لعمليات تعري قسري وضرب مبرح وممنهج على الاعضاء التناسلية الحساسة داخل الزنازين. تطلق ادارة السجون الكلاب البوليسية الشرسة لتنهش اجساد المعتقلين العراة دون اي اعتبارات انسانية او اخلاقية.
اكدت يولي نوفاك القيادية الحقوقية ان هذه الاعتداءات والجرائم المروعة لا تمثل مجرد حالات فردية معزولة. تعبر هذه الممارسات عن سياسة رسمية واضحة وممنهجة تهدف لتجريد الفلسطينيين من انسانيتهم. يترافق هذا التنكيل داخل السجون مع تدمير ممنهج في الضفة الغربية وتأجير منازل الفلسطينيين للسياح. تظهر هذه التفاصيل الوجه القاتم لمنظومة الاحتلال الاسرائيلي التي تتجاوز مجرد العمليات العسكرية المباشرة الى تدمير شامل للحياة.




















