يحيي عشاق الفن الأصيل والموسيقى العربية اليوم الأربعاء الأول من يوليو 2026 ذكرى رحيل واحد من أبرز عمالقة التلحين والرواد في القرن العشرين الموسيقار الكبير محمد الموجي وغادر الموجي عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1995 عن عمر ناهز 68 عاماً بعدما صاغ بعبقريته وجدان الأغنية العربية، تاركاً إرثاً نغمياً خالداً يجمع بين الأصالة العميقة والتجديد العصري.
محمد الموجي عبقري النغم ومكتشف النجوم الكبار
ولد محمد أمين محمد الموجي في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ ونشأ في بيئة فنية بامتياز؛ إذ كان والده عازفاً مجيداً لآلتي العود والكمان مما ساعد الصبي الصغير على إتقان عزف العود وهو في سن الثامنة من عمره ورغم دراسته الأكاديمية وحصوله على دبلوم الزراعة عام 1944 وعمله في بعض الوظائف الحكومية، إلا أن شغفه الجارف بالموسيقى دفعه للاستقالة والتفرغ التام لعالم النغم.
المحطات الأولى وثنائية “العندليب” التاريخية
بدأ الموجي رحلته الفنية خطوة بخطوة حيث عمل في البداية كعازف عود ضمن فرقة الفنانة صفية حلمي ثم انتقل لفرقة بديعة مصابني الشهيرة. وفي عام 1951، شهدت الإذاعة المصرية اعتماده وتوجهه الرسمي نحو عالم التلحين.
وكانت المحطة الأبرز في مسيرته هي لقاؤه بالصوت الشاب -آنذاك- عبد الحليم حافظ حيث قدم له لحن أغنية “صافيني مرة” التي حققت نجاحاً مدوياً وشكgت نقطة تحول كبرى وانطلاقة تاريخية لثنائية فنية فريدة أثمرت عن عشرات الروائع الغنائية التي شكلت ملامح الموسيقى في الشرق الأوسط.
رؤية فنية واكتشافات غنائية ملهمة
تميز الموسيقار الراحل برؤية فنية ثاقبة ولم ينحصر عطاؤه في تقديم الألحان فحسب بل امتد ليكون صياداً للمواهب ومكتشفاً للأصوات الذهبية فهو من قدم ودعم أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر في بداياته والمطربة أميرة سالم إلى جانب مساهماته التلحينية العظيمة لعمالقة الغناء مثل كوكب الشرق أم كلثوم وفايزة أحمد وشادية.
الوداع وبقاء الأثر
بعد صراع مع المرض في أواخر حياته رحل محمد الموجي عن دنيانا في الأول من يوليو 1995 لكن غيابه كان جسدياً فقط فألحانه المبتكرة وأعماله المطبوعة بالعبقرية ما زالت تتردد عبر الأجيال، لتؤكد أن صناع الفن الحقيقي لا يموتون، وتظل أعمالهم حية في ذاكرة ووجدان ملايين العشاق للطرب الأصيل.
نرشح لك: من صمت غزل البنات لبهجة الملايين.. ذكرى رحيل نجمة الكوميديا العفوية نبيلة السيد





















