يكشف تتويج الفيلم الوثائقي غزة اطباء تحت الهجوم بجائزة افضل برنامج للشؤون الجارية ضمن جوائز الاكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون بافتا لعام 2026 عمق الازمة الاخلاقية التي تعيشها المؤسسات الاعلامية الغربية التي حاولت طمس الحقائق الجلية ويأتي هذا الفوز المستحق خلال الحفل الذي اقيم في العاصمة البريطانية لتكريم ابرز الاعمال التلفزيونية والوثائقية المعروضة خلال عام 2025 ليضع الجميع امام مسؤولياتهم التاريخية تجاه ما يحدث من جرائم ممنهجة ومروعة في حق الابرياء
يبرهن العمل التلفزيوني الفائز على الاستهداف الممنهج والوحشي الذي يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المرافق الصحية والكوادر الطبية في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في اكتوبر 2023 حيث يقدم التقرير المصور شهادات حية ولقطات دامغة توثق عمليات قتل واعتقال وتعذيب سادية طالت اطباء وعاملين في القطاع الصحي دافعوا بدمائهم عن حق المرضى في الحياة وسط صمت دولي مريب ومخزي
يخزي هذا التتويج العالمي جهات اعلامية بريطانية كانت قد انتجت العمل ثم تراجعت عن عرضه في يونيو 2025 بدعوى واهية تزعم افتقاره الى الحياد لتتولى القناة الرابعة البريطانية عرضه لاحقا وتفضح هذا الخنوع وتؤكد شركة بيسمنت فيلمز المنتجة للعمل ان الوثائقي خضع لمراجعات وتدقيقات صارمة متعددة وحصل على مواعيد عرض رسمية قبل ان يتم المنع الجائر والتعسفي من البث لخنق الحقيقة
تعلن مقدمة الفيلم راميتا نافاي اثناء تسلم الجائزة الرفيعة ان الجهة المنتجة الاصلية دفعت التكلفة ثم رفضت العرض لكن صناع العمل رفضوا الصمت والخضوع للرقابة الممنهجة وينتقد المنتج التنفيذي للعمل بن دي بير هذا القرار الجبان معتبرا ان منع بث الفيلم يمثل عرقلة فاضحة للعمل الصحفي ومحاولة بائسة لاسكات الاصوات التي تنقل حقيقة المجازر والانتهاكات الاسرائيلية للعالم
تتزامن هذه الجائزة مع تقارير حقوقية واممية مرعبة تتحدث عن تعرض الكوادر الطبية للاستهداف المباشر سواء عبر القتل او الاصابة او الاعتقال المستمر ويوضح المكتب الاعلامي الحكومي ان عدد الضحايا من الطواقم الطبية بلغ نحو 1581 شخصا فيما تعرض 362 من العاملين في القطاع الصحي للاعتقال التعسفي بينهم 88 طبيبا يواجهون ابشع انواع التنكيل والتعذيب داخل السجون





















