قال المستشار بهاء أبو شقة، وكيل أول مجلس الشيوخ السابق والفقيه القانوني والدستوري، إن تقييم ما جرى في 30 يونيو لا يمكن أن يكون صحيحًا دون استحضار الأوضاع التي كانت تمر بها مصر قبل اندلاع الثورة، مؤكدًا أن البلاد كانت قد دخلت في حالة من الفوضى، حتى إنها أصبحت، وفق تعبيره، «ليست دولة بمفهوم القانون الدولي».
وأوضح أبو شقة، خلال لقائه بالتلفزيون المصري، أن الدولة في الفقه الدستوري تقوم على ثلاثة أركان رئيسية هي الأرض والشعب والسلطة، لافتًا إلى أن مصر آنذاك كانت تواجه صراعًا على السلطة، في مقابل شعب يمتلك حضارة عريقة تمتد لآلاف السنين، وكان مدركًا لحجم المخاطر التي تهدد وطنه.
وأضاف أن وعي المصريين وخبرتهم التاريخية جعلاهم يدركون أن البلاد تتجه نحو الفوضى والانهيار، وهو ما دفعهم إلى الخروج في 30 يونيو دفاعًا عن الدولة المصرية وتصحيحًا لمسارها.
وأكد أبو شقة أن ما حدث في 30 يونيو يُعد ثورة شعبية حقيقية وفقًا للتعريف الدستوري والفقه الدستوري للثورات، مشيرًا إلى أن نحو 33 مليون مصري شاركوا في التظاهرات، في وقت كان عدد سكان مصر يقترب من 85 مليون نسمة.
وأشار إلى أن هذا الرقم، مع استبعاد الأطفال والمرضى، يعكس أن الشعب المصري بأكمله كان حاضرًا في المشهد، موضحًا أن المواطنين خرجوا في جميع المحافظات والمدن والقرى بإرادة واحدة وهدف واحد.
واختتم أبو شقة تصريحاته بالتأكيد على أن المصريين خرجوا في 30 يونيو وهم يحملون رؤية واحدة وتصميمًا واحدًا، وهو أنهم لن يعودوا إلى منازلهم إلا بعد تحقيق النصر أو نيل الشهادة.






















