حذرت الهيئة الشعبية لحماية الثوابت والقيم الوطنية من ما وصفته بـ”خصخصة القرار البرلماني”، على خلفية ما يتردد بشأن عقد لقاءات واجتماعات مغلقة بين رئيس مجلس النواب هشام بدوي وعدد من رؤساء الهيئات البرلمانية بعيدًا عن الأطر الدستورية العلنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة، علي السيد الفيل، إن هذه التحركات “تثير علامات استفهام مشروعة لدى الرأي العام”، معتبرًا أنها تمثل خروجًا عن مبادئ الشفافية والفصل بين السلطات، التي تُعد من الركائز الأساسية في النظم البرلمانية.
وأضاف أن “التشريع ليس صفقة تُدار في الغرف المغلقة، بل هو إرادة شعبية يجب أن تُناقش تحت قبة البرلمان وفي جلسات علنية”، محذرًا من تحول المجلس إلى جهة تصديق على تفاهمات مسبقة تُعقد خارج الإطار الرسمي.
وأشار “الفيل” إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تهميش دور النواب، وتعزيز ما وصفه بـ”المطابخ السياسية”، بما يمثل مساسًا بجوهر الديمقراطية وإرادة الناخبين.
وطرحت الهيئة عدة نقاط اعتراض، من بينها ما اعتبرته إضعافًا لهيبة المؤسسة التشريعية، ومساسًا بالقيم الوطنية، إلى جانب تغييب الرقابة الشعبية على عملية صنع القرار.
وفي ختام البيان، دعت الهيئة رئيس مجلس النواب إلى “العودة إلى المسار الدستوري”، وفتح قنوات الحوار أمام جميع النواب دون تمييز، وضمان علنية المناقشات وإتاحتها للرأي العام، مؤكدة أن الشفافية “استحقاق شعبي لا يقبل التفاوض”.




















