سجل النفط الخام الأميركي أكبر مكاسب أسبوعية في تاريخ تداول العقود الآجلة، بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى اضطراب كبير في إمدادات الوقود العالمية.
فقد ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بمقدار 9.89 دولار بما يعادل 12.21% لتصل إلى 90.90 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7.28 دولار أي بنسبة 8.52% لتصل إلى 92.69 دولار للبرميل بحسب CNBC.
أكبر مكاسب أسبوعية منذ عقود
وسجل النفط الأميركي صعودًا أسبوعيًا قياسيًا بنسبة 35.63%، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ بدء تداول العقود الآجلة في عام 1983، أما خام برنت فقد قفز نحو 28% خلال نفس الأسبوع، وهو ما يعكس حجم التوتر الكبير في أسواق الطاقة العالمية وتأثرها المباشر بالصراع الجاري في الشرق الأوسط.
تصاعد التوترات السياسية وتأثيرها على السوق
واشتدت المخاوف بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عندما طالب إيران بـ”استسلام غير مشروط”، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول إمكانية نشوب حرب طويلة قد تؤدي إلى فوضى في أسواق النفط والغاز العالمية.
وأدت هذه التصريحات إلى زيادة القلق بين المستثمرين والمضاربين، مما دفعهم إلى شراء العقود الآجلة للنفط بكثافة، مع توقع ارتفاع الأسعار بشكل أكبر في الفترة المقبلة.
تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز
وأدت الحرب إلى شبه توقف حركة المرور في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لشحن إمدادات الطاقة العالمية، وهذا التعطل أثر بشكل مباشر على أسواق النفط.
ونوه إلى أن المضيق يمثل نقطة حيوية لتصدير النفط من الخليج إلى باقي دول العالم، ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد ومفاجئ خلال الأسبوع الجاري.
تأثير التوترات على الاقتصاد العالمي
ويعكس هذا الارتفاع القياسي في أسعار النفط حجم المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي حال استمرار الصراع، حيث تؤثر تقلبات الطاقة على أسعار الوقود، والتضخم، وتكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات.
ويظل المستثمرون والمستهلكون يراقبون تطورات الأزمة عن كثب، وسط توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق النفط إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة.



















