رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية تعاقداتها على استيراد النفط الخام بنحو 15% خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، لتصل إلى نحو 11.5 مليون برميل، في خطوة تستهدف تأمين احتياجات معامل التكرير المحلية، وضمان استقرار إمدادات الوقود، ومواكبة ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال موسم الصيف.
وكشف مصدر مسؤول لـ الاسواق العربية، أن الوزارة تعاقدت على كميات إضافية تقدر بنحو 1.5 مليون برميل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إطار خطة لزيادة تشغيل المصافي المحلية، وتوفير الخام اللازم لإنتاج البنزين والسولار ووقود الطائرات والمازوت، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية.
تعزيز تشغيل المصافي وتقليل الاعتماد على استيراد الوقود
وأوضح المصدر، أن مصر استوردت نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام خلال أغسطس وسبتمبر 2025، بينما ارتفعت الكميات المتعاقد عليها هذا العام إلى 11.5 مليون برميل، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي، وحرص الدولة على تكوين مخزون استراتيجي وتشغيلي آمن من الخام.
وأضاف المسؤول، أن زيادة الواردات تأتي ضمن استراتيجية وزارة البترول لتعظيم الاستفادة من الطاقة التكريرية المحلية، حيث يمثل النفط الخام المادة الأساسية لإنتاج المشتقات البترولية، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية النهائية الأعلى تكلفة، ويمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة احتياجات السوق.
وأشار المصدر، إلى أنه من المقرر وصول الشحنات إلى الموانئ المصرية بمعدل 4 إلى 5 شحنات شهريًا، على أن تستقبل مصر نحو 6 ملايين برميل خلال أغسطس الجاري، ونحو 5.5 مليون برميل خلال سبتمبر، فيما تتولى الهيئة المصرية العامة للبترول توزيع الخام على معامل التكرير وفقًا للطاقات التشغيلية وخطط الإنتاج.
ولفت المصدر، إلى أن القيمة التقديرية للشحنات المتعاقد عليها تبلغ نحو 920 مليون دولار، ويتم سدادها من خلال الهيئة المصرية العامة للبترول وفق تسهيلات ائتمانية وفترات سداد قصيرة ومتوسطة الأجل، بينما تظل التكلفة النهائية مرتبطة بتحركات أسعار خام برنت في الأسواق العالمية، باستثناء التعاقدات طويلة الأجل.
وأوضح المسؤول، أن المصافي المصرية تعتمد على مصادر متنوعة لتوفير احتياجاتها من الخام، تشمل النفط الكويتي، وكميات من شركة أرامكو السعودية، إلى جانب شحنات من ليبيا واليونان وبعض الدول المجاورة، فضلًا عن كميات يتم نقلها عبر خط أنابيب سوميد.
وأكد المصدر، أن الإنتاج المحلي من المشتقات البترولية يغطي حاليًا ما بين 60 و65% من احتياجات السوق، فيما يتم استيراد الكميات المتبقية سواء في صورة نفط خام لإعادة تكريره محليًا أو منتجات بترولية جاهزة، لضمان استقرار الإمدادات وعدم حدوث أي نقص في الوقود.
وأضاف المسؤول، أن زيادة واردات الخام ستسهم في رفع معدلات تشغيل المصافي، وزيادة إنتاج الوقود محليًا، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات تطوير قطاع التكرير، وفي مقدمتها توسعات مجمع أنوبك في أسيوط، ومشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بشركة السويس لتصنيع البترول، بهدف تعزيز الاكتفاء المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد مستقبلًا.
اقرا ايضا:أسعار النفط الخام تنخفض في التعاملات الفورية.. وسط توترات الشرق الأوسط وأخبار متضاربة حول المفاوضات




















