تقدّم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والمالية، إضافة إلى رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن استمرار تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة والمعلمين الذين امتد عملهم بعد بلوغ سن المعاش، إلى جانب تأخر صرف حافز التدريس.
وأثار النائب أزمة تأخر صرف المستحقات، مؤكدًا أن المعلمين لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ فترات متفاوتة، إذ امتد تأخر صرف حافز التدريس وحقوق المعلمين المحالين للمعاش من أكتوبر 2025 حتى مارس 2026، وهو ما وصفه بغير المقبول. كما أشار إلى أن معلمي الحصة لم يتقاضوا مستحقاتهم عن الفترة من نوفمبر 2025 حتى فبراير 2026، لافتًا إلى تدخله سابقًا ما أسفر عن صرف شهرين من المتأخرات.
وانتقد منصور تعطّل إجراءات الصرف، مؤكدًا أن الظروف المعيشية الحالية تتطلب سرعة صرف المستحقات، خاصة أن المقابل المادي لا يتناسب مع حجم الجهد المبذول. وأوضح أن المعلمين يتحملون أعباء إضافية تشمل نفقات الوسائل التعليمية والمواصلات، إلى جانب خصم نحو 25% من قيمة مقابل الحصة.
وشدّد على ضرورة تحديد المسؤولين عن تأخر الصرف ومحاسبتهم، في ظل ارتباط العملية التعليمية بمستقبل أكثر من 25 مليون طالب وطالبة، مؤكدًا أن تطوير المنظومة التعليمية يبدأ بتحسين أوضاع المعلم.
وفي سياق متصل، تساءل النائب عن أسباب تأخر تعيين الناجحين في مسابقات التوظيف، مشيرًا إلى أن عدد المتقدمين لمسابقة تعيين 30 ألف معلم تجاوز 250 ألف متقدم، في حين لم يتم تعيين سوى نحو 28 ألفًا حتى الآن، رغم مرور أربع سنوات على بدء الإجراءات.
ولفت إلى أن نظام العمل بالحصة، الذي بدأ وفق الكتاب الدوري رقم 26 الصادر في 20 سبتمبر 2021، حدّد أجر الحصة بدايةً بـ20 جنيهًا قبل أن يُرفع إلى 50 جنيهًا، وبحد أقصى 24 حصة أسبوعيًا، وهو ما يجعل إجمالي الدخل الشهري للمعلم نحو 3600 جنيه، أي ما يعادل نصف الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية.
واختتم منصور بالتأكيد على تلقيه شكاوى متعددة من معلمين بشأن تأخر مستحقاتهم، مطالبًا بسرعة صرف جميع المستحقات المالية، واتخاذ إجراءات حاسمة لمحاسبة المسؤولين عن هذا التأخير.



















