شهدت مناقشات لجنة الخطة والموازنة بـ حول الحساب الختامي للعام المالي 2024/2025 لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، انتقادات حادة لأداء عدد من الملفات المرتبطة بالإنفاق والإدارة داخل ديوان عام الوزارة.
واستعرض النائب ، وكيل لجنة القوى العاملة، جملة من الملاحظات، بدأها بأزمة مستحقات المعلمين، كاشفًا عن تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة لأكثر من ثلاثة أشهر، إلى جانب عدم احتساب كامل عدد الحصص المنفذة.
وربط النائب الأزمة بعدم انتظام التحويلات المالية من وزارة المالية، موضحًا أن آلية سابقة كانت تقضي بتحويل مستحقات ثلاثة أشهر مقدمًا قبل أن تتوقف، ما أعاد المشكلة إلى الواجهة.
وانتقل منصور إلى ملف المصروفات، متسائلًا عن أسباب ارتفاع تكاليف الطباعة رغم إعلان سابق بأن تكلفة الصفحة لا تتجاوز 15 قرشًا، معتبرًا أن الأرقام الحالية تستدعي مراجعة دقيقة.
كما انتقد الزيادات الكبيرة في مصاريف المدارس، مشيرًا إلى تجاوزات في بعض المؤسسات التعليمية وعدم الالتزام بالضوابط المحددة، فضلًا عن وصول تكلفة الكتب لطالب بالمرحلة الابتدائية إلى نحو 4000 جنيه بخلاف المصروفات الدراسية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن تكلفة مشروع “التابلت” تخطت 8 مليارات جنيه، مقابل مؤشرات استخدام لا تعكس حجم الإنفاق، مطالبًا بتقييم شامل للعائد الفعلي من المشروع.
وتطرق وكيل لجنة القوى العاملة إلى ملف التعيينات، مؤكدًا أن عدد المعلمين الذين جرى تعيينهم خلال السنوات الخمس الماضية بلغ نحو 60 ألفًا فقط، مقارنة باحتياج فعلي يقدر بـ150 ألف معلم، ما ساهم في استمرار عجز الفصول الذي وصل إلى 250 ألف فصل.
وفي المقابل، أوضح ممثل الوزارة خلال الاجتماع أنه جرى استغلال 98 ألف فصل كانت غير مستخدمة.
وأعلن رئيس اللجنة تأييده لما طُرح، مؤكدًا ضرورة التدخل العاجل لصرف مستحقات المعلمين، فيما تعهد مسؤولو الوزارة باتخاذ خطوات فورية لمعالجة التأخير.
واختتم منصور مداخلته بالمطالبة بعقد جلسة موسعة لمناقشة أزمات التعليم بصورة شاملة، مؤكدًا أن مستقبل 26 مليون طالب يرتبط بإصلاح حقيقي يضع العدالة المالية للمعلم وتطوير البنية التعليمية على رأس الأولويات.





















