أكد المستشار عصام رفعت أن سلامة الإجراءات القانونية والدستورية تمثل الركيزة الأساسية لصحة أي تصرف قانوني، مشيرًا إلى أن إثبات بطلان أي إجراء — سواء بحكم قضائي أو قرار من جهة مختصة بضمان نزاهة العملية الإجرائية — يؤدي إلى ما وصفه بـ”استطالة البطلان”، أي امتداده تلقائيًا إلى كافة الإجراءات اللاحقة، لتصبح هي الأخرى باطلة بطلانًا مطلقًا.
وأوضح رفعت أن مفهوم البطلان في جوهره يعني “فساد الشيء وسقوط حكمه وانعدام فائدته”، مؤكدًا أن القوانين جاءت حاسمة في تحديد مراحل الإجراءات القانونية، وأن أي عوار يصيب هذه المراحل يضرب أساس التصرف القانوني ذاته ويمتد أثره المباشر إلى ما يليه من خطوات.
وأشار إلى أن الفقه القانوني والقضاء الإداري المصري — بما في ذلك أحكام المحكمة الإدارية العليا — رسّخ مبدأ سلامة الإجراءات كشرط لا يقبل المساس، خاصة في العمليات الانتخابية التي تتطلب أعلى درجات الدقة والنزاهة والشفافية.
وقال رفعا إن الدستور منح رئيس الجمهورية صلاحيات واضحة لحماية الشرعية الدستورية والقانونية، باعتباره الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية والمسؤول عن ضمان سلامة تطبيق القوانين ومنع أي اعوجاج قد يصيبها.
وأضاف أن الدساتير المتعاقبة أرسَت لرئيس الجمهورية حق التدخل الفوري عند ظهور أي عوار قد يمس سلامة الإجراءات المتعلقة بالسلطة التشريعية أو غيرها من سلطات الدولة.
وأكد كامل أن هذه الضمانات الدستورية جاءت لحماية استقرار الدولة ومؤسساتها، ولتكريس مبدأ سيادة القانون، مشددًا على أن صيانة الإجراءات القانونية والدستورية هي الأساس الذي يقوم عليه أي عمل تشريعي أو انتخابي في مصر.




















