أدان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، بأشد العبارات، إصدار البرلمان الإسرائيلى لقانون يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين الخاضعين لسلطة الاحتلال، رغم إلغاء عقوبة الإعدام في جرائم القتل فى إسرائيل منذ عام 1954.
وأكد المركز أن هذا الأمر يمثل انتهاكا واضحا لأحكام اتفاقية جنيف لحماية أسرى الحرب التي تحظر إدانة أي أسير حرب لفعل لا يحظره صراحة قانون الدولة الحاجزة، مضيفا: “فضلا عن تمتع أسرى الحرب في حالات الاحتلال بحماية القانون الدولى الإنساني الذي ينظم معاملة الأسرى في حالات الحرب”.
وأشار المركز إلى أن سلطة الاحتلال التي لا تملك توقيع عقوبة الإعدام على أي مخالفة إلا بموافقة الدولة التي يتبعها الأسرى، حيث تنص المادة 100 من اتفاقية جنيف الثالثة على أنه (يجب تبليغ أسرى الحرب والدول الحامية في أقرب وقت ممكن بالمخالفات التى تستوجب عقوبة الإعدام طبقا لقوانين الدولة الحاجزة، ولا يجوز فيما بعد تقرير عقوبة الإعدام عن أي مخالفة إلا بموافقة الدولة التى يتبعها الأسرى) وهي السلطة الوطنية الفلسطنية.
وأكد المركز على أن القانون الإسرائيلي يسمح حاليا بتطبيق عقوبة الإعدام على الجرائم الخطيرة المرتكبة في زمن الحرب، ولكن تم إلغاؤها في زمن السلم ، وتشمل الجرائم الحالية المرتكبة في زمن الحرب (الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب).
وأكمل المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة: “فيكون إقرار عقوبة الاعدام على مخالفات جديدة جرائم الارهاب انتهاكا صارخا للقانون الدولى الإنساني بحق الأسرى الفلسطينيين، ويصبح التشريع باطلا لمخالفته نص المادة 100 من اتفاقية جنيف الثالثة الخاص بأسرى الحرب”.
وأكد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة على إقرار عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في جرائم القتل العمد بعد إلغائها بحق المواطنين ال الإسرائيليين منذ عام 1954، يعد عملا تشريعيا عنيفا يتسم بالتمييز العنصري مما يمثل انتهاك لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وطالب المركز العربي الأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعنى بالوضع في فلسطين المحتلة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بضرورة التدخل العاجل من أجل وقف العمل بالتشريع الجديد الذي قد يلحق الأذى بآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.





















