قال الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي السابق باسم مجلس النواب والمحامي بالنقض، إن وصف واقعة الشاب الذي انتحل صفة قاضٍ بالـ”قاضي المزيف” ليس دقيقًا، لأنه في الأصل ليس قاضيًا، معتبرًا أن ترديد هذا الوصف قد يرتبط في أذهان البعض بمؤسسة القضاء المصري.
القضاء المصري مؤسسة عريقة
وأضاف حسب الله، خلال استضافته ببرنامج “هوانم ماسبيرو” المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن مؤسسة القضاء المصري تُعد واحدة من أعظم وأعرق المؤسسات المصرية، ولا يختلف اثنان على نزاهتها وحيادها وشفافيتها، كما أن دولًا كثيرة تشيد بالقضاء المصري وحياده والتزامه بحلف اليمين، مؤكدًا أنها مؤسسة عريقة يشهد تاريخها بالوطنية والأداء المحترم، وأن مثل هذه الثغرات قد تحدث في أي مهنة.
وأوضح أن الواقعة تتعلق بشخص لم يكمل تعليمه وتسرب من التعليم، ثم دخل أحد المحاكم وارتكب عددًا من الجرائم المرتبطة، أولها انتحال الصفة، ثم التزوير، ثم ممارسة النصب على عدد من المواطنين مستغلًا ثقة الناس، مضيفًا: “إحنا دايمًا وإحنا صغيرين كنا بنقول مفيش نصاب من غير طماع”.
وأشار إلى أن الرسالة التي يجب توجيهها للمواطن المصري هي أن هناك مسارًا طبيعيًا لقضاء الاحتياجات واللجوء إلى الآليات التي ينظمها القانون، موضحًا أن هذا الشخص كان يدعي أنه قاضٍ، كما أن جريمة الرشوة كانت ضمن مشروعه الإجرامي، الذي ضم النصب والتزوير وانتحال الصفة، مستغلًا ثقة المواطنين فيه.
“سلعة النصاب لا تُباع إلا لمجتمع فيه طمع”
وأكد حسب الله أن “سلعة النصاب لا تُباع إلا لمجتمع فيه طمع”، لافتًا إلى أن من يستمع إلى الفيديوهات المتداولة لهذا الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي سيدرك أن هذه ليست لهجة أو طريقة حديث قاضٍ، موضحًا أن القاضي لا يقف على المنصة بهذه الطريقة ولا يتحدث بهذا الأسلوب.
وأوضح أن بعض المواطنين كانوا يلجأون إليه لإنهاء مصالحهم بطرق غير قانونية، فيدّعي لهم أنه يستطيع إنهاء إجراءات لدى ضابط أو مهندس أو استخراج ترخيص مقابل مبالغ مالية، مؤكدًا أن هؤلاء سلكوا طريقًا غير مشروع مع شخص ادعى الانتماء إلى مؤسسة القضاء المصرية، رغم أن القانون هو الذي ينظم الحقوق والالتزامات والعقوبات.




















