أعلن البنك المركزي المصري عن تعديل توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني، ليصل إلى 5.1% خلال العام المالي الحالي، مقابل تقديرات سابقة بلغت 4.8%، كما رفع المركزي توقعاته للعام المقبل إلى 5.5% بدلاً من 5.1%، في مؤشر يعكس تحسن الأداء الاقتصادي المتوقع خلال الفترة المقبلة.
البنك المركزي يربط التحسن الاقتصادي بقطاعي الصناعة والخدمات
وأشار تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من 2025، الصادر عن البنك المركزي اليوم، إلى أن التحسن في التقديرات يعود بشكل رئيسي إلى الزيادة المتوقعة في مساهمات قطاعي الصناعات التحويلية غير البترولية والخدمات، ويتوقع أن تستمر هذه القطاعات في تسريع وتيرة نموها بدعم من استمرار دورة التيسير النقدي، ما يعزز النشاط الاقتصادي العام.
دعم القطاع الخاص للنمو الاقتصادي
وأوضحت التقديرات أن هذا النمو المرتقب سيسهم في دعم النمو الحقيقي للائتمان الممنوح للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، ويعني ذلك تعزيز قدرة الشركات على الاستثمار وزيادة الإنتاج، بما ينعكس بشكل إيجابي على حركة الاقتصاد والنشاط التجاري في مصر.
تحسن النمو يعكس استقرار الاقتصاد
وقال الخبير الاقتصادي، بلال شعيب، إن رفع البنك المركزي لتوقعات النمو إلى 5.1% في العام المالي الحالي و5.5% للعام المقبل يعكس تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي واستقرار السياسات المالية والنقدية، ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى القطاع الصناعي والخدمي، مؤكدًا أن استمرار دورة التيسير النقدي سيدعم قدرة هذه القطاعات على زيادة الإنتاج وتوسيع فرص العمل، مما يعزز النشاط الاقتصادي بشكل عام.
أهمية رفع كفاءة الإنتاج واستغلال الفرص
وأشار شعيب في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” إلى أن اقتراب الاقتصاد من طاقته الإنتاجية القصوى بحلول نهاية 2026 يعد مؤشراً إيجابياً، لكنه شدد على أهمية تعزيز كفاءة الإنتاج والاستفادة القصوى من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأضاف أن دعم القطاع الخاص وتشجيع الابتكار يظل من العوامل الأساسية لضمان نمو اقتصادي مستدام ومتوازن، ينعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
ورغم التحسن في مؤشرات النمو، يرى الخبير الاقتصادي بلال أن الاقتصاد المصري لا يزال حاليًا يعمل دون طاقته الإنتاجية القصوى، لكنه أشار إلى أن التقديرات تتوقع اقترابه من هذه المستويات بحلول نهاية عام 2026، وهذا يعكس أن الدولة تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، يعزز من استقرار الاقتصاد ويوفر فرصًا استثمارية أكبر في المستقبل.





















